يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
قال الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال إن مصر والجزائر "كان عليهما استرجاع الثقة ونسيان ما حدث في الماضي" وذلك عقب نهاية اللقاء الذي جمعه بنظيره المصري هشام قنديل بالعاصمة الجزائر.
ووصف سلال الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء المصري على رأس وفد هام إلى الجزائر بأنها "جد مثمرة"، مضيفا أنه قد "تم الاتفاق خلالها على أشياء كثيرة في مجال دعم التعاون الثنائي في شتى المجالات".
وفي تصريح للصحفيين عقب اللقاء الثنائي الذي جمع الرجلين بقصر الحكومة بالعاصمة الجزائرية مساء الإثنين، قال قنديل "ما سمعته، اليوم، من سلال كان إيجابيًا للغاية واتفقنا على دعم التعاون في عدة مجالات"، مشيرا إلى أنه تم "تكليف الوزراء بالعمل على تحديد مجالات التعاون الثنائي في قطاعات الصناعة والتجارة والبترول وغيرها حتى نحقق ونفعّل آمال الشعبين الشقيقين على الأرض".
ووصل رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، ظهر اليوم الإثنين، إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى للقاء مسؤولين جزائريين للتباحث في التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
وأوضح قنديل، في تصريحات صحفية بمطار هواري بومدين فور وصوله ظهر اليوم، "أن هدف الزيارة هو بعث روح التعاون بين الدولتين بعد ثورة 25 يناير لتعود لسابق عهدها وأكثر"، مشيرًا إلى أنه "يحمل رسالة أخوة إلى الشعب الجزائري من مصر شعبًا وسياسيين وفي مقدمتهم الرئيس محمد مرسي".
وقال عبد المالك سلال للصحفيين، بعد نهاية لقائه بقنديل، إنه كان من الضروري في البداية "استرجاع الثقة ما بين البلدين"، وأضاف "نسينا الماضي الذي من الممكن أن يكون قد مس بعض الناس"، وذلك في إشارة إلى الأزمة التي نشبت بين الجزائر ومصر عقب الأحداث التي وقعت بعد مباراتي القاهرة وأم درمان في نهاية 2009 عندما التقى منتخبا كرة القدم للبلدين في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا عام 2010.
وأكد سلال أن "الأمور ما بين الجزائر ومصر هادئة والطريق مفتوح لما فيه خير البلدين والشعبين"، مضيفا "مصر دولة كبيرة وعظمى والجزائر تكن كل المحبة للأخوة المصريين".
وقال سلال "الحمد لله اليوم نحن نسير إلى الأمام وأشياء كثيرة تم الاتفاق حولها لترقية التعاون الثنائي في عدة قطاعات كالسكن والاتصالات والصناعة".
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل "ما سمعته اليوم من سلال كان إيجابيا للغاية واتفقنا على دعم التعاون في عدة مجالات".
وأضاف "ما يجمع الجزائر ومصر هو العروبة والإسلام والتاريخ والثقافة والكثير الذي لا يتأثر بأي سحابة عابرة".
وقال قنديل "لقد تم تكليف الوزراء بالعمل على تحديد مجالات التعاون الثنائي في قطاعات الصناعة والتجارة والبترول وغيرها حتى نحقق ونفعّل آمال الشعبين الشقيقين على الأرض".
وعلى صعيد متصل، أعلن الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال أنه قد تقرر عقد الاجتماع القادم للجنة العليا المشتركة الجزائرية - المصرية خلال شهر أبريل أو مايو 2013 بالعاصمة المصرية القاهرة.
وأعلن هشام قنديل أنه سيتم غدًا الثلاثاء "استكمال اللقاءات الثنائية على مستوى الوزراء من الجانبين وأيضا على مستوى رجال الأعمال لتفعيل التعاون في جميع المجالات".
وقالت مصادر مسؤولة لـ"الأناضول" إن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل سوف يعقد مؤتمرًا صحفيًا صباح الثلاثاء يتطرق فيه للخطوط العريضة لزيارته ولنتائج مباحثاته مع المسؤولين الجزائريين.
وينتظر أن يجري قنديل خلال زيارته للجزائر مباحثات مع عدة مسؤولين هامين في الدولة وفي مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي سيسلمه رسالة من نظيره المصري محمد مرسي.