كوثر الخولي
القاهرة- الاناضول
دشنّ نشطاء مصريون على الإنترنت حملة على موقع "فيس بوك" بعنوان "عايز تكلمنا..كلم ريسنا" للانسحاب الجماعي من الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم للبلاد.
وانطلقت الحملة في الوقت الذي تظاهر فيه أمس مئات الآلاف في عدة ميادين للتعبير عن رفضهم للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري قبل يومين، معتبرين أنه جاء لتقليص صلاحيات الرئيس الجديد المنتظر لصالح المجلس العسكري.
ولاقت الدعوة للانسحاب قبولًا واسعًا لدى عدد من مستخدمي "فيس بوك"، حيث رصدت الحملة انسحاب ما يقارب 1000 عضو كل 10 دقائق.
وطالب مؤسسو الصفحة من الأعضاء المشتركين عدم الاكتفاء بالانسحاب من صفحة العسكري من خلال عمل unlike، ولكن أيضًا عمل report؛ أو بلاغات جماعية لإدارة "فيس بوك" ضد صفحة المجلس لحذفها من الموقع تمامًا؛ على اعتبار أنها صفحة "غير شرعية ولا تمثل الشعب المصري"، بحسب مؤسسي الحملة.
وترفع الحملة الإلكترونية شعار "زي (مثل) ما الثورة جاءت من الفيس بوك، هنشيل (نحذف) المجلس العسكري بالفيس بوك".
وتهدف الحملة إلى إنهاء التواصل المباشر بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، كسلطة حاكمة مؤقتة، والجمهور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومطالبة المجلس بتسليم السلطة للرئيس المنتخب دون الانتقاص من صلاحياته.
ولا تظهر الحملة انحيازًا لمرشح بعينه للرئاسة، وتقتصر دعوتها على سحب الشرعية من المجلس العسكري.
وتابعت "وكالة الأناضول للأنباء" نسبة الانسحاب من الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة صباح اليوم الأربعاء، ولاحظت انسحاب ما يقرب من 20 مشتركًا في الدقيقة الواحدة.
وقد وصل عدد زوار صفحة المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى مليون و757 ألفًا و 453 عضوًا في الساعة الواحدة ظهرًا اليوم بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن كان مليونًا و 813 ألفًا و 509 أعضاء منذ يومين قبل تدشين الحملة.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أنشأ صفحة رسمية له على فيس بوك في 16 فبراير/شباط 2011، بعد أيام قليلة من إجبار الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي تحت وطأة مظاهرات واعتصامات شعبية عارمة.
ونشر المجلس 109بيانات منذ إنشاء صفحته منها 97 بيانًا خلال عام 2011، ثم بث المجلس عدة بيانات أسماها بالرسائل قبل أن يعاود نشر بياناته بدءًا بالرقم 1 مع بداية عام 2012.
ك خ/إب/حم