إيمان نصار
القاهرة - الأناضول
نفى عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها لحوار المصالحة الفلسطينية، بدء أي مباحثات في العاصمة القاهرة مع حركة حماس بشأن المصالحة، معرباً عن اعتقاده أن الانتهاء من الانتخابات الداخلية لحركة حماس "قد يساعد على إنهاء الانقسام".
وفي اتصال هاتفي مع الأناضول اليوم الأحد، قال الأحمد: "إن برنامج إنجاز المصالحة الفلسطينية يسير وفق جدول زمني محدد" متفق عليه مع حركة حماس والراعي المصري.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد من قبل أنه سيصدر مرسومين أحدهما بتشكيل الحكومة التي ستشرف على الانتخابات العامة الفلسطينية، والآخر بالدعوة لهذه الانتخابات وذلك بعد انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من عملية تحديث سجل الناخبين، والمقرر أن تنتهي في العاشر من أبريل/ نيسان المقبل.
وفيما يتعلق بتعاطي حركة فتح مع الدعوة التي أطلقها أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني بشأن عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة تجمع بين حركتي فتح وحماس في القاهرة لتحقيق المصالحة، قال الأحمد: "إن الدعوة كانت مجرد مقترح تقدم به أمير قطر"، لافتًا إلى أن "البيان الختامي للقمة خلا من أي دعوة مماثلة للحركتين".
وأضاف أن ملف المصالحة قطع أشواطاً كبيرة خلال اللقاءات السابقة في العاصمة القاهرة وآليات تنفيذها واضحة للجميع بمن فيهم الجانب المصري "الراعي لملف المصالحة" والذي لم يجرِ أي اتصالات جديدة مع الفصائل بشأن الملف، لأنه يعلم الجدول الزمني لإنجاز المصالحة".
وكان أمير قطر، حمد بن خليفة آل ثاني، قد اقترح خلال افتتاحه القمة العربية الـ24 في الدوحة الثلاثاء الماضي عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة برئاسة مصر ومشاركة من يرغب من الدول العربية إلى جانب حركتي فتح وحماس لدفع وتنفيذ المصالحة الفلسطينية بوضع جداول زمنية فورية.
وأعرب عضو مركزية فتح عن اعتقاده أن الانتخابات الداخلية لحركة حماس المتوقعة غدًا الاثنين في القاهرة، كانت سبباً في تأخر إنجاز المصالحة الفلسطينية، وقال: "التأخر في موضوع انتخاب رئيس جديد لحركة حماس كان يستخدم رسالة في تأخر المصالحة".
غير أنه أعرب في الوقت نفسه عن قناعته بأن إنهاء ما أسماه بـ"المشكلة الداخلية لحماس" بانتخاب رئيس جديد لها "سيسهل مستقبل إنهاء الانقسام الفلسطيني".
وكانت مصادر فلسطينية ومصرية مطلعة قد كشفت للأناضول في وقت سابق أن حركة "حماس" ستجري انتخابات رئاسة مكتبها السياسي في العاصمة المصرية "القاهرة" غدًا الإثنين، بحضور غالبية قياداتها.
ويأتي ذلك في وقت يلتقي فيه وفد قيادي من حركة "حماس" يضم رئيس مكتبها خالد مشعل، ورئيس حكومتها إسماعيل هنية، اليوم برئيس المخابرات المصرية اللواء رأفت شحاتة، لبحث قضايا رئيسية أبرزها - كما كشف عنها المتحدث باسم حكومة غزة طاهر النونو للأناضول - "المصالحة الفلسطينية، والعلاقات المصرية الفلسطينية، واتفاق التهدئة مع إسرائيل، إلى جانب قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".
واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمَّنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة والضفة الغربية تمهيدًا لإجراء انتخابات فلسطينية عامة، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
لكن جولات الحوار الفلسطيني توقفت أواخر الشهر الماضي بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 شباط/ فبراير بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.