غزة-الأناضول
أكد سياسيون ومواطنون فلسطينيون في قطاع غزة أن الهجوم الإسرائيلي الدامي على السفينة التركية"مافي مرمرة" عام 2010 والذي تصادف ذكراه الثانية غدا الخميس، نجح في إحياء القضية الفلسطينية عالميا، وساهم في تخفيف الحصار المفروض عن القطاع منذ عام2007.
وأشادوا في تصريحات منفصلة لوكالة الأناضول للأنباء بمواقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تجاه فلسطين عامة وقطاع غزة تحديدا، مشيرين إلى أنهم يعتبرنه "بطلا"و"رمزا". كما وجهوا عبارات الثناء إلى الشعب التركي، تجاه ما "قدمه ويقدمه للشعب الفلسطيني من مساعدات متواصلة".
ففي حديثه للأناضول، اعتبر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، محمود الزهّار، أن "مجزرة مرمرة حدث تاريخي بكل المقاييس بعد تصدى الشهداء ورواد هذه السفينة للعدو بدون أسلحة، وحتى حينما اختطفوا تصرفوا ببطولة .. رجالا ونساءً".
ورأى القيادي في حركة حماس أن تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية عقب الحادث "كان أمرا إيجابيا حيث قرب تركيا أكثر من العرب والمسلمين، وأبعدها عن إسرائيل والغرب".
وأوضح الزهار أن هذا الحادث نجح في "تطبيع العلاقات بين غزة وكافة شعوب الأرض حيث استمرت على إثرها قوافل التضامن من كافة بقاع الأرض إلى القطاع".
وأشاد الزهار بمواقف أردوغان تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى موقف رئيس الوزراء التركي من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، خلال قمة دافوس عام 2009، حينما انسحب من القمة واتهم بيريس بأن دولته تقتل أطفال فلسطين.
أما يزيد الحويحي، قائد حركة فتح في قطاع غزة، فقد أكد أن حركته ستظل "وفية لدماء الشهداء الأتراك الذين سقطوا في مجزرة مرمرة".
وقال الحويحي للأناضول إن "دماء الشهداء تذكرنا بأن وطننا كبير وأحباؤنا وإخواننا في الأمتين العربية والإسلامية يناشدوننا أن ننهي الانقسام حتى نستطيع كسر الحصار".
في ذات السياق وجه جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار، التحية لـ "شهداء سفينة مافي مرمرة وأسرهم".
وكسابقيه، أشاد الخضري، بشخصية رئيس الوزراء التركي ودوره الإقليمي والدولي المؤثر الذي "يقود العالم نحو نصرة الشعب الفلسطيني"، لافتا إلى كلمات سمعها من أردوغان قال فيها إن "مصير القدس كمصير أنقرة، ولن نترك غزة قبل كسر الحصار".
من جانبه قال محمد كايا، مدير مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) في قطاع غزة -وهي الجهة التي مولت القسط الأكبر من أسطول الحرية- "إن دماء الشهداء التسعة جعلت من الشعبين الفلسطيني والتركي، جسدا واحدا".
وأشار كايا إلى أن مليون شخص تقدموا بطلبات رسمية للمشاركة في أسطول الحرية الثاني، مؤكدا أن قرابة ثلثي المتقدمين من الشعب التركي.
وفي استطلاع قامت به وكالة "الأناضول"لآراء عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة حول الذكرى الثانية لأحداث مرمرة التي راح ضحيتها 9 من النشطاء الأتراك، قال عماد إشتيوي: "غضبة إخوتنا الأتراك لفك الحصار عن غزة لم تكن مستغربة، وأجبرت الاحتلال والنظام المصري السابق على تخفيف الحصار".
وطالبت ريم جعرور، الشعب التركي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني، كونه بات "قدوة للشعوب الحرة، بعد أن نجحت في إثارة الرأي العام حول المجزرة ".
ورأت داليا بشير، أن "مرمرة"نجحت في تفكيك جزء كبير من الحصار على غزة، معربة عن أملها في تواصل دعم"الشعب التركي لغزة عبر إرسال المزيد من الأساطيل من أجل فك الحصار نهائيا".
ووقع الهجوم الدامي على سفينة "مرمرة" في 31-5-2010، بعد أن هاجمت القوات الإسرائيلية قافلة بحرية تركية في عرض البحر المتوسط يستقلها نشطاء سلام، كانت في طريقها لقطاع غزة، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليها منذ عام 2007.
وهاجمت القوات الإسرائيلية كبرى سفن القافلة "مافي مرمرة" التي تحمل 581 متضامنًا -معظمهم من الأتراك- داخل المياه الدولية، وقتلت 9 منهم، وهو ما قوبل بسخط دولي على نطاق واسع، وأدى إلى توتر كبير في العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
=======
يب/مف/حم