مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
أثار قرار حكومة حماس بقطاع غزة بمنع استيراد الفواكه غضبا شديداً من الفلسطينيين، وأصحاب متاجر بيع الفواكه والمستوردين، فيما رحب المزارعون بالقرار.
ودافع مسؤول بوزارة الزراعة عن القرار، معتبرا أنه يهدف إلى "حماية المنتج الفلسطيني والمزارع أمام المنتجات المستوردة".
وأعرب الفلسطينيون وأصحاب المتاجر عن خشيتهم من ارتفاع أسعار الفواكه بسبب محدودية زراعتها بقطاع غزة بالإضافة لعدم مقدرة المزارعين على زراعة أنواع عديدة من الفواكه، وفي المقابل أكد المزارعون قدرتهم على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
الفلسطينية هبة عبد رب النبي (32 عاما) قالت لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "القرار خاطئ فأسعار الفواكه في الوقت الحالي رخيصة ومناسبة لحاجة المواطنين وإذا تم منع استيرادها فإن أسعارها ستعود للارتفاع بشكل جنوني وهذا سيزيد من العبء المادي على المواطن الفقير".
وتطالب هبة وزارة الزراعة في القطاع بإعادة النظر في هذا القرار، معتبرة أن هناك أنواع كثيرة من الفواكه لا يمكن زراعتها في قطاع غزة ويتم استيرادها من إسرائيل والضفة الغربية وسيتسبب القرار الجديد بندرتها في السوق وارتفاع أسعارها.
من جانبه، أكد الفلسطيني عثمان الأطرش (40 عاما) على ضرورة توفير البديل من المنتج الفلسطيني قبل اتخاذ مثل هذا القرار، موضحاً أن الفواكه التي يتم زراعتها في قطاع غزة "أقل جودة ولا تسد حاجة السوق المحلي" .
وتابع "القرار الجديد يدعم المزارعين - ونحن مع دعمهم - لكن ليس على حساب المواطن الفقير لذلك على وزارة الزراعة إلغاء هذا القرار فوراً أو على الأقل تعديله بحيث يتم استيراد الفواكه التي لا يتم زراعتها في القطاع وهي كثيرة".
وتوقع صاحب متجر بيع الفواكه حسام نصر الدين (26 عاما) أن ترتفع الأسعار إلى الضعف بمجرد دخول القرار حيذ التنفيذ ، مؤكداً أن 95% من الفواكه المتواجدة في الأسواق المحلية هي بالأصل مستوردة من إسرائيل والضفة الغربية .
وبين أن ما ينتجه السوق المحلي يقتصر على (الحمضيات والعنب والمانجو والتين والجوافة)، نافياً إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن استيراد الفواكه من إسرائيل .
وقال محمود الشنطي، محاسب بشركة لاستيراد الفواكه، إن "القطاع يستورد يومياً 400 طن من الفواكه وما يتم زراعته محلياً لا يمكن أن يسد احتياجات الفلسطينيين".
ويضيف أن "هناك أصناف كثيرة من الفواكه لا يتم زراعتها في القطاع ولا يمكن زراعتها بالإضافة إلى أن جودة المنتجات المحلية ضعيفة بالمقارنة مع جودة المنتج الإسرائيلي"، بحسب قوله.
وتوقع أن يتسبب القرار في تعرض التجار والمستوردين لكثير من الخسائر، وقال " هناك بضائع تم شرائها بآلاف الدولارات وهي تنتظر على معبر كرم أبو سالم في انتظار توريدها إلى القطاع ولا يمكن إرجاعها للشركات الإسرائيلية".
وفي مقابل المواقف الرافضة، رأى المزارع الفلسطيني خميس عبيد (45 عاما) أن قرار وزارة الزراعة "يدعم المزارعين في تسويق المنتج المحلي أمام المنتج المستورد رخيص الثمن"، مؤكداً أن قطاع غزة ينتج كميات من الفواكه تتناسب مع احتياجات السوق .
وأضاف أن وزارة الزراعة طلبت منهم زراعة كل ما يستطيعوا من أنواع الفواكه لمحاولة تغطية احتياجات السوق المحلية .
وأوضح أن المزارع الفلسطيني في قطاع غزة سيتمكن خلال السنوات القليلة المقبلة من تحقيق زراعة جميع أنواع الفواكه التي تزرع في إسرائيل والضفة الغربية بما يحقق الاكتفاء الذاتي وإمكانية تصدير الفواكه للدول العربية وإسرائيل .
من جانبه، دافع مدير عام التسويق في وزارة الزراعة تحسين السقا عن القرار، وقال إنه "اتخذ لحماية المنتج الفلسطيني وحماية المزارع أمام المنتجات المستوردة".
وأوضح السقا أن كميات كبيرة من الفواكه يتم إنتاجها في قطاع غزة وبيعها في الأسواق المحلية بأسعار متدنية للغاية بسبب إقبال المواطنين على المنتجات المستوردة لذلك اتخذت وزارة الزراعة هذا القرار لتسوق المنتجات المحلية ودعم المزارع الفلسطيني.
وأكد أن قطاع غزة لديه اكتفاء ذاتي من "أصناف الفواكه" ولا يحتاج لاستيرادها من إسرائيل أو الضفة الغربية.