قالت حركة "حماس" إن اجتماعا ستعقده غدا الاثنين مع حركة "فتح" في القاهرة لبحث آليات تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية برئاسة محمود عباس، مؤكدة أن جميع أعضاء الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها خلال عشرة أيام من المستقلين.
وأضح إسماعيل رضوان القيادي في "حماس" لوكالة الأناضول للأنباء مساء اليوم الأحد أن الاجتماع يهدف إلى بحث معايير ومواصفات وزراء حكومة التوافق الجديدة، وتذليل العقبات التي حالت دون تنفيذ اتفاق الدوحة، الذي وقع عليه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل ورئيس حركة "فتح" محمود عباس في شهر فبراير/ شباط الماضي والذي نص على تشكيل حكومة توافق وطني برئاسة عباس تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة.
وأضاف رضوان أنه عقب انتهاء لقاء الحركتين في القاهرة ستنطلق مباشرة مشاورات تشكيل الحكومة مع بقية الفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن القاهرة ستراقب تنفيذ الاتفاق بين حماس وفتح ولن تسمح بنشوب أي خلاف بين الحركتين.
وأبرمت حركتي حماس وفتح اتفاقا جديدا في القاهرة الأحد الماضي نص على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتحديث سجلات الناخبين في قطاع غزة، وتفعيل عمل لجنة الحريات، والتوافق مع الفصائل الفلسطينية على تحديد موعد للانتخابات العامة.
وهددت مصرـ بحسب مصدر سياسي مطلع للأناضول ـ بالانسحاب من المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس والإعلان عن الطرف المعطل للمصالحة، إذا لم يتم تنفيذ بنود الاتفاق.
وكان من المفترض أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملها في قطاع غزة، إلا أن رئيسها حنا ناصر قال إنه سيجتمع مع رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية غدا الاثنين لبحث بدء عمل اللجنة في غزة.
وتشهد الساحة الفلسطينية منذ عام 2006 انقساما سياسيا بين فتح وحماس أدى إلى إيجاد حكومتين فلسطينيتين أحدهما في قطاع غزة برئاسة إسماعيل هنية، والأخرى بالضفة الغربية برئاسة سلام فياض.
ومنذ عام 2007 وقعت حماس وفتح العديد من اتفاقيات المصالحة في القاهرة والدوحة ومكة المكرمة ولكن أي من هذه الاتفاقيات لم ينفذ على الأرض، ولا يتوقع الفلسطينيون أن يكون للاتفاق الأخير حظا أوفر من سابقيه.