حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
بينما تتصاعد توقعات البحث عن بديل لرئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو خلال اجتماعات الهيئة العامة لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، المقرر في إسطنبول بين يومي 23 و25 مايو/ آيار الجاري، يواصل هيتو ومساعدون له نشاطًا مكثفًا لاستكمال تشكيل الحكومة ووضع آليات عملها.
ولا يرى سونير أحمد، عضو المكتب الإعلامي للائتلاف، غرابة في النشاط المكثف الذي يبذله هيتو وفريقه، رغم ما يثار عن احتمالات إقصائه من منصبه.
وأضاف أحمد، في تصريحات لمراسل "الأناضول": "كل ما يثار حول مصير غسان هيتو يدخل في نطاق الاجتهادات.. لكن الواقع والحقيقة أنه لا يزال رئيس الحكومة المكلف".
ونشر فريق هيتو على صفحة الحكومة بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" فيديو يوضح نشاطه واجتماعاته مع فريق مستشاريه لتحديد آليات عمل هذه الحكومة، التي سيتحدد مصيرها في اجتماعات الهيئة العامة المقبلة.
ووفقًا لعضو المكتب الإعلامي للائتلاف، فإن "هيتو سيعرض على الهيئة العامة تشكيلة حكومته خلال الاجتماعات المقبلة، فإن حازت قبولاً يستكمل نشاطه ومهامه، وإن كان لأعضاء الائتلاف ملاحظات، فإما أن يُطلب منه إجراء التعديلات المطلوبة والاستمرار في المنصب، أو تكليف شخص آخر بمهمة رئاسة الحكومة".
غير أن عضوًا آخر في الائتلاف السوري قال لمراسل "الأناضول" إن الاعتراض على تشكيلة هيتو سيكون "الطريق لتنحيته بشكل مقبول".
وتابع المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية منصبه، أن "عدم رضاء دول إقليمية مؤثرة عن هيتو هو أحد الأسباب الرئيسية لهذا التوجه".
ويدعو هيتو في الفيديو المنشور على "فيس بوك" المواطن السوري إلى دعم الحكومة، قائلاً: "ادعم حكومتك الوطنية.. وجدت لخدمتك".
ويظهر في الفيديو أن لدى هيتو فريقًا من المستشارين لكل منهم اختصاص، كما يستطلع الفيديو آراء المواطنين وبعض مقاتلي "الجيش الحر" المعارض حول المطلوب من الحكومة.
وفي رسالة توضح مسعى الحكومة إلى التأكيد على فكرة الوحدة الوطنية، تظهر في الفيديو مواطنة ترتدي "الصليب"، في إشارة إلى ديانتها المسيحية، تتحدث عن رغبتها في أن تكون الحكومة المؤقتة مثل كل الحكومات الديمقراطية التي تحترم المواطن بغض النظر عن انتمائه الديني.
وكانت الهيئة العامة لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" قد أعلنت يوم 19 مارس/ آذار الماضي، فوز هيتو بانتخابات رئاسة الحكومة المؤقتة، التي من المنتظر أن تدير المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وقال هيتو في كلمة وجهها للشعب السوري، عبر بيان في وقت سابق من الشهر الجاري، إنه انتهى تقريبًا من تشكيل حكومته، ولم يتبق إلا حقيبتي الداخلية والدفاع التي طلب من هيئة قيادة الأركان للجيش السوري الحر ترشيح شخصيات لشغلها.