محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
فشلت أول جولة من المفاوضات بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) المتمردة المنعقدة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منذ الأربعاء الماضي.
وقال مراسل وكالة الأناضول للأنباء إن رئيسي الوفدين غادرا مقر المفاوضات في أديس أبابا، في الوقت الذي بقي فيه الوسيط الإفريقي ثامبو إمبيكي، والأممي هيلي منغريوس، وممثل الحكومة الإثيوبية، في المقر ليدخلوا في جلسة مغلقة لبحث أسباب انهيار المفاوضات ولتحديد موعد آخر لاستئناف المفاوضات.
وكانت جلسة اليوم الجمعة، والتي انتهت بالفشل، قد شهدت لأول مرة عقد لقاء بين رئيسي الوفدين (إبراهيم غندور ممثل الخرطوم وياسر عرمان ممثل الحركة الشعبية) وجهاً لوجه بعيدا عن الوسطاء، وذلك على عكس الجلسات خلال الأيام السابقة .
وتجاذب الطرفان الحديث عن وقف إطلاق النار وفتح ممرات آمنة لإنقاذ المتضررين من جراء الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على الحدود مع دولة جنوب السودان، وإطلاق سراح 600 معتقل سياسي.
يذكر أن تلك المفاوضات، التي بدأت الأربعاء الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أول مفاوضات رسمية مباشرة بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية، بهدف بحث الوضع الأمني والإنساني والسياسي بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان المضطربتن.
وكان رئيس لجنة الوساطة الإفريقية للمفاوضات ثامبو إمبيكى قال في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية إن هذه المفاوضات تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار داخل جمهورية السودان، مشيرا إلى أن لجنة الوساطة عقدت لقاءات مع رئيسي وفدي البلدين وأبديا استعدادا طيبا للتباحث والتوصل إلى حلول سلمية.
ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تقاتل الحركة الشعبية (قطاع الشمال) حكومة الخرطوم في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتشكل قواتها من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الحكومة السودانية بين عامي 1983 و2005 رغم انتمائهم جغرافيًا للسودان بحدوده الحالية.