أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
تصاعدت دعوات التضامن والتأييد من أحزاب وقوى سياسية وشباب الثورة المصرية مع إضراب جزئي للأطباء عن العمل الذي بدأ الاثنين بعدد من محافظات الجمهورية، للمطالبة بامتيازات وظيفية وتحسين الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
ودافع الناشط السياسي وائل غنيم عن إضراب الأطباء الذي أعلن دعمه له معتبرا أن هدفه "هو تحرك الدولة لتوفير مناخ يساعد على تقديم خدمات صحية آدمية للمواطنين وتغيير من سياستها في التعامل مع ملف الصحة مقارنة بغيره من الملفات الأخرى".
وأشار في تدوينات نشرها على صفحته الشخصية على "توتير" إلى "أن الأطباء وعدوا بمراعاة أخلاقيات المهنة بالدرجة الأولى وإن إضرابهم لن يؤدي لتعريض حياة أي مريض للخطر".
وردا على من يهاجمون الإضراب، قال غنيم : حاول تتعرف على عدد المرضى الذين يموتون يوميا بسبب الإهمال وعجز الدولة على توفير خيوط جراحة أو حقن أو أدوات طبية بسيطة، وتعرف أيضا على المشاكل التي يعاني منها كل طبيب ودخله الهزيل الذي يمنعه من أداء الواجبات لمرضى بعضهم يكون بين الحياة أو الموت".
وبدوره قال الناشط عمرو عزت في تصريحات نقلتها عنه تقارير إعلامية "أنا أدعم مطالب الإضراب؛ لأنها ليست معركة الأطباء وحدهم، فالسلطة تراهن على فشل إضراب الأطباء؛ كأكبر إضراب بعد النقل العام في فرض سيطرتها".
وأيد اتحاد "شباب الثورة" إضراب الأطباء، وذكر في بيان الاثنين "لطالما عانى الأطباء من العنف بعد الثورة دون حماية لعملهم في ظل النظام الصحي المصري المتهالك وبأقل الإمكانيات والرواتب".
وطالب محمد السعيد المنسق العام للاتحاد وعضو الجمعية التأسيسية للدستور "الرئيس محمد مرسي بسرعة البدء الفوري والجاد بإصلاح منظومة الصحة المصرية والتعامل مع المشكلة بأولوية قصوى؛ لان الاهتمام بصحة المواطن المصري من أبسط حقوقه علي وطنه الذي ينتمي إليه".
ودعا اتحاد شباب الثورة الرئيس المصري ووزير الصحة بسرعة البدء في تنفيذ مطالب الأطباء المضربين.
وانضمت أحزاب سياسية لتأييد المضربين، فأعلن حزب "مصر القوية"، (تحت التأسيس)، تأييده للإضراب الجزئي لأطباء مصر، من أجل رعاية صحية حقيقية، وتأمين المنشآت الصحية.
وقال وكيل مؤسسي الحزب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح الرئاسي السابق، وفق ما نقلته عنه تقارير إعلامية "من أجل رعاية صحية حقيقية نستحقها جميعا، ومن أجل أبسط حقوق الأطباء في تأمين المنشآت الصحية وكادر يستحقونه ندعم الإضراب الجزئى للأطباء".
وتضامن حزب الدستور أيضا مع أطباء مصر، مقدما الشكر للأطباء على مسئوليتهم تجاه حالات الطوارئ ومعالجتهم بالمجان.
وبدأ أطباء الاثنين إضرابا جزئيا مفتوحا عن العمل، بجميع مستشفيات وزارة الصحة المصرية والوحدات التابعة لها، ولا يشمل الإضراب الأطباء العاملين في الطوارئ وكل الأقسام التي يسبب انقطاعهم عن العمل فيها تهديدًا لحياة مريض. ويطالب المضربون بامتيازات وظيفية يطلق عليها "الكادر" والعمل على تحسين الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين.
واعتبر مراقبون إضراب الأطباء أحدث حلقة من سلسلة الاضطرابات العمالية التي تضرب مصر منذ ثورة يناير 2011، وصفوه بأنه "تحد جديد وخطير للرئيس محمد مرسي"، الذي يحمل على عاتقه تركة مثقلة بالهموم والمشاكل، وخاصة القطاع الطبي الذي عانى لسنوات طويلة من الإهمال والفساد.