وحيد عبد المجيد، أحد المنسحبين، قال إن من بين أسباب الانسحاب أنه "استشعر من عمل الجمعية أن الدستور الذي ستنتجه لن يحمي المواطنين من بطش الحاكم".
18 نوفمبر 2012
صابر غانم
القاهرة- الأناضول
قررت قوى وشخصيات سياسية مصرية ليبرالية ومعارضة الانسحاب من الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد للبلاد.
وفي مؤتمر صحفي ظهر اليوم بالعاصمة المصرية القاهرة، قال وحيد عبد المجيد أحد المتحدثين باسم الجمعية وأحد المنسحبين منها أيضا، إن هذا الانسحاب ليس اعتراضًا على المادة الثانية الخاصة بالشريعة الإسلامية كما يردد البعض.
وأضاف أن سبب الانسحاب هو المادة المفسرة للمادة الثانية التي اقترحتها قوى سلفية، حيث وصف تلك المادة المفسرة بأنها "غريبة على الشريعة".
وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية ومنذ بداية الجمعية في عملها حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، إلا أن قوى ليبرالية اعترضت على ذلك.
وكشف سلفيون ممثلون بالجمعية التأسيسية، بداية الشهر الجاري، عن حصول توافق بين القوى السياسية الممثلة بالجمعية على أن تظل المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية في الدستور كما كانت عليه في دستور 1971، مع إضافة مادة مفسرة لها، تنص على أن "المبادئ تشمل الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والفقهية ومصادرها من المذاهب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة"، وهي المادة التي تعترض عليها القوى الليبرالية.
وأوضح عبد المجيد أن هناك سببًا آخر للانسحاب من الجمعية التأسيسية من بينها أنهم "استشفوا من عمل الجمعية أن الدستور الذي ستنتجه لن يحمي المواطنين من بطش الحاكم".
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ممثلي الكنائس المصرية في الجمعية، الخميس الماضي، انسحابهم منها لاعتراضهم علي عدة بنود في مسودة الدستور المقترح أبرزها رفض تفسير مادة مبادئ الشريعة بدعوى تحويل مصر لدولة دينية، بحسب ما ذكر مصدر كنسي مطلع في وقت سابق لمراسل الأناضول.
كما رفض ممثلو الكنائس عدم السماح بتعديل الدستور لمدة 10 سنوات، واعتبروا أن مسودة الدستور تم تفصيلها لصالح فصيل معين في المجتمع ولم يراعوا بأن المجتمع مشكل من فئات مختلفة وهم نسيج وطني واحد، بحسب تعبير المصدر.