بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
اعتبر العقيد مالك الكردي، نائب قائد الجيش السوري الحر، أن "الثورة السورية وصلت لحد الإنهاك بعد أن استنفذت إمكانيات الثوار، وبعد تخلي العالم عن الشعب السوري".
واتهم الكردي، في حديث عبر الهاتف لمراسلة الأناضول، المجتمع الدولي "بالسعي لتمزيق الساحة العسكرية للمعارضة السورية من خلال تدخله بطريقة تنم عن عدم فهمه للثورة وظروفها، ولا لطبيعة الشعب السوري".
وقال القيادي العسكري: "الجميع تخلى عن الثورة وهي حاليا ثورة يتيمة بكل المقاييس، حتى التصريحات الدولية المؤيدة لها تلاشت مع مرور الأيام، وكأن هناك قرارًا دوليًّا بفرملتها".
وتكمل الثورة السورية عامها الثاني في شهر مارس/ آذار المقبل.
وأضاف: "الثوار مستمرون بحراكهم الثوري رغم كل الصعوبات التي يواجهونها؛ فمقابل التراجع على بعض الجبهات هناك تقدم على جبهات أخرى، لكن استمرار النظامين الإيراني والروسي بدعم النظام عسكريًّا وغياب أي دعم للثوار يجعل الأمور صعبة جدًا على الأرض".
وأشار الكردي إلى أن "عددًا من الدبابات الروسية الحديثة وصلت قبل يومين إلى مرفأ طرطوس، واتجهت مباشرة إلى حمص ودمشق؛ بالتزامن مع وصول طائرات إيرانية حديثة إلى سوريا".
وردًا على سؤال عن إنشاء نظام بشار الأسد "جيش الدفاع الوطني"، اعتبر الكردي أنها "مجرد عملية تنظيمية أمام الرأي العام"، مؤكدا أن "90% من أفراد هذا الجيش من الشبيحة (المجرمين) العلويين، فيما 10% من المرتزقة والمجرمين"، وهو يريد به أن "يعطي الشرعية لشبيحته أمام الرأي العام العالمي".
وتطرق الكردي للوحدة النسائية في جيش الدفاع الوطني، لافتا إلى أن الهدف الأساسي منها تلميع صورة النظام أمام الغرب للقول بأن المرأة عنصر فاعل بالنظام السوري.
وأعلن نظام بشار الأسد، وفي وقت سابق من الشهر الجاري، عن خطة لتشكيل "جيش الدفاع الوطني" ليعاون الجيش النظامي، يتكون من مدنيين أدوا الخدمة العسكرية، وأعضاء اللجان الشعبية، بمن فيهم نساء، مهمته حماية الأحياء التي ما زالت تحت سيطرة النظام.