يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
بدأ ظهر اليوم الاثنين، لقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، في الجزائر العاصمة، والذي سيتم خلاله التباحث حول القضايا التي تهم البلدين وخاصة الوضع في شمال مالي.
ووصلت كلينتون في وقت مبكر من صباح اليوم إلى مطار الجزائر الدولي حيث كان في استقبالها نظيرها الجزائري مراد مدلسي.
وصدر بيان عن الخارجية الجزائرية اليوم، أوضح أن كلينتون سوف تبحث مع بوتفليقة وكبار المسؤولين الجزائريين "تعزيز الشراكة الاقتصادية والامنية بين البلدين".
وتعتبر زيارة كلينتون للجزائر الثانية من نوعها خلال هذا العام بعد زيارة قامت بها في فبراير /شباط الماضي.
وكشفت مصادر رئاسية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن ملف الأزمة شمال مالي سوف يتصدر جدول أعمال هذه الزيارة على خلفية تدخل عسكري وشيك للقضاء على الجماعات المسلحة التي فرضت سيطرتها على شمال مالي منذ أبريل/ نيسان الماضي عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس المالي توماني توري وانسحاب الجيش النظامي من الشمال.
وكانت الجزائر ترفض بشدة التدخل العسكري شمال مالي وطالبت بمنح المزيد من الوقت للبحث عن حل سياسي للأزمة، غير أنها غيرت رأيها في الآونة الأخيرة بعد أن انحازت واشنطن هي الأخرى إلى خيار التدخل العسكري.
وتعتبر أمريكا، الجزائر أهم حليف في مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط نظرًا لتجربتها الطويلة في مواجهة الجماعات الجهادية.
واستبعدت العديد من المصادر أن تطلب كلينتون من بوتفليقة المساهمة بقوات على الأرض في التدخل العسكري المرتقب شمال مالي، لكنها رجحت أن تطلب منها تقديم دعم معلوماتي لإنجاح العملية العسكرية، ولعب دور أشبه بدور باكستان في الحرب على أفغانستان.
ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية عن الناطق السابق باسم الحكومة الجزائرية عبد العزيز رحابي اليوم، قوله إن "الأمريكيين قد يطلبون من الجزائر لعب دور شبيه بدور باكستان في الحرب الدولية على حركة طالبان والقاعدة داخل الأراضي الأفغانية"، موضحا أن "الجزائر سيُطلب منها تقديم مساعدة معلوماتية أو تسهيل تحليق الطائرات".
وحول سبب توجه كلينتون إلى الجزائر دون غيرها من دول المنطقة، قال رحابي إن "واشنطن تتحرك بواقعية استباقا لتدخل محتوم شمال مالي".
وتابع" "دول الساحل لا تملك الإمكانيات وهي ضعيفة وليس لديها إجماع وطني على مستوى المجتمع والأحزاب حول مكافحة الإرهاب، أما الجزائر فهي تملك الخبرة ولديها الإمكانيات في مجال مكافحة الإرهاب".