وفي الساعات الأولى لصباح اليوم الجمعة، خلا ميدان التحرير من أي شعارات، عدا صور صغيرة لـ"شهداء الثورة"، علقها المتظاهرون متجاورة في الميدان.
بينما اكتفت إحدى الحركات المعارضة، وتدعى "مستمرة"، في إشارة إلى استمرار ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، برفع لافتة مكتوب عليها "إيد واحدة".
واستعدت المنصة الرئيسية المقابلة لمبنى المتحف المصري بترديد هتاف: "الشعب يريد إسقاط النظام"، غير أنها لم تجد صدى لدى المتظاهرين لانشغالهم بسؤال سائقى سيارات الأجرة (التاكسى) وأصحاب السيارات الخاصة، إلى جانب المارة، بشأن توقيع استمارة سحب الثقة من الرئيس.
ومن المقرر أن تنطلق اليوم مسيرتان عقب صلاة الجمعة باتجاه ميدان التحرير؛ الأولى من دوران شبرا (شمال القاهرة)، والأخيرة من مسجد مصطفى محمود في منطقة المهندسين بالجيزة (جنوب القاهرة).
وبخلاف القاهرة، دعت القوى المنظمة لمليونية اليوم إلى مظاهرات في مختلف محافظات مصر.
وقد دعت قوى سياسية وحركات ثورية إلى مظاهرة مليونية اليوم تحت شعار "ثورة التصحيح" للمطالبة بـ"إسقاط النظام، ووضع دستور جديد يوحد صفوف المصريين، إضافة الى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ".
ومن بين تلك القوى حركة معارضة تحمل عنوان "تمرد" تهدف إلى جمع 15 مليون توقيع؛ لسحب الثقة من الرئيس المصري في ذكري مرور عام على توليه منصب رئاسة البلاد في 30 يونيو/ حزيران.
كما انضمت لحملة "تمرد" في الدعوة إلى مليونية اليوم كل من حركات كفاية و6 إبريل والجبهة الحرة للتغيير السلمى وتحالف القوى الثورية وثورة الغضب الثانية وأحزاب مثل حزب الدستور و"المصريين الأحرار"، ومجموعات البلاك بلوك والألتراس.
وقالت القوى السياسية المنظمة للمليونية في مؤتمر صحفي نهاية الأسبوع الماضي "إن فاعليات ثورة التصحيح تبدأ الجمعة 17 مايو/ أيار وتستمر حتى 30 يونيو/ حزيران للمشاركة فى فاعليات إسقاط النظام أمام قصر الاتحادية (الرئاسي)" بالقاهرة.
ومنذ عدة أسابيع، هدأت الاحتجاجات المناهضة للرئيس المصري، ولجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، في ميدان التحرير وعدة محافظات مصرية.
وكانت هذه الاحتجاجات قد تأججت في أعقاب اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومحتجين خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير/ كانون الثاني؛ مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وترى القوى المؤيدة للرئيس المصري أنه وحكومته نجحوا في تحقيق إنجازات عديدة خلال الفترة الماضية رغم مخططات "فلول" النظام السابق لإجهاض هذه الإنجازات وإفشال جهود النظام الحالي، ويعددون منها: إخراج العسكر من الحياة السياسية، وتوسيع دائرة علاقات مصر الخارجية شرقا وغربا، بدلا من البقاء رهينة للتوجهات الأمريكية والأوروبية، وإطلاق عدد من المشاريع التنموية الكبرى.