شريف الدواخلي - عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
رفض متظاهرو شارع محمد محمود، القريب من وزارة الداخلية وسط العاصمة المصرية القاهرة، الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي مساء اليوم الخميس.
وردد المتظاهرون الذين يواصلون احتجاجاتهم لليوم الرابع على التوالي، هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين وللرئيس المصري من بينها "يسقط يسقط حكم المرشد (مرشد الإخوان)"، و"الثورة مستمرة مرسي يطلع بره".
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن المتظاهرين أغلقوا مساء اليوم ميدان التحرير، وسط القاهرة، من ناحية شارع القصر العيني في حين تركوا باقي الشوارع مفتوحة أمام حركة المرور.
وبحسب مراسل الأناضول اشتبك المتظاهرون على فترات متقطعة مع قوات الشرطة عقب قرار مرسي، حيث تبادل الطرفان إلقاء الحجارة على بعضهما.
وقال محمد كامل، الطبيب بالمستشفى الميداني في شارع محمد محمود، لمراسل الأناضول إن عدد المصابين في الاشتباكات هما اثنان بخلاف نحو 5 آخرين تم إسعافهم على الفور وعادوا إلى المشاركة في المظاهرات مرة أخرى.
وقال محمد أمجد أحد المتظاهرين "مرسي بهذه القرارات حكم على نفسه بالإعدام السياسي وجميع الأحزاب والحركات الثورة سترفض هذه القوانين ولن تسمح بتمريرها وسننزل جميعا غدا الجمعة لرفضها ولن نرحل عن الميدان حتى يتراجع عنها أو نسقطه" .
وأصدر الرئيس المصري مساء اليوم، إعلانًا دستوريًا جديدًا حصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
واندلعت اشتباكات، مساء الاثنين الماضي، بين الشرطة المصرية ومتظاهرين يحيون الذكرى السنوية الأولى لما يعرف إعلاميًّا بأحداث "محمد محمود" التي أوقعت قتلى وجرحى في مواجهات مع الشرطة العام الماضي.
ودارت اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين خلال الفترة من 19 إلى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، حيث طالب المتظاهرون حينها بسرعة نقل السلطة من المجلس العسكري الحاكم آنذاك إلى حكومة مدنية منتخبة.
وأدت الاشتباكات، التي انتشرت بالشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع "محمد محمود" آنذاك، إلى مقتل أكثر من 50 متظاهرًا، بحسب إحصاءات غير رسمية مصرية، بخلاف عشرات المصابين معظمهم فقد البصر جزئيًّا.