أحمد نصر
الدوحة - الأناضول
دعا المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في العراق المعتصمين في بلاده، الذين وصفهم بـ"أهل الحق"، إلى الوحدة والصبر حتى يستطيعوا تحقيق مطالبهم.
وقال عبد الكريم زيدان، وهو أيضًا أحد علماء أهل السنة في بلاده، إن جميع مطالب المتظاهرين "يقرها الشرع"، كونها تأتي ضد "مظاهر الظلم المعلن والواجب إزالته شرعًا".
وأضاف زيدان، في بيان له اليوم الإثنين تلقى مراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه: "هذا بيان للناس على إثر ما وقع ويقع في العراق من ظلم لا يرضى به الله بل جعل إزالته واجباً عينياً على كل مسلم".
وحذَّر من أن "المقصرين في إزالة هذا الظلم يستحقون العقاب الإلهي، قال تعالى في سورة الأنفال آية 25 (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)".
وبين أن "إزالة الظلم قد تكون بالكلمة الحقة الجريئة التي تقال للظالم، فان لم تنفع فتكون الإزالة بكل وسيلة يجيزها الشرع".
وأوضح أن "من هذه الوسائل تجمع أهل الحق (المعتصمين) واستمرارهم على الاعتصام وعلى وحدة مطالبهم حتى بلوغهم لهذه المطالب المشروعة كما هو قائم وحاصل الآن في أكثر من محافظة في العراق".
واعتبر الشيخ عبد الكريم زيدان أن مطالب المعتصمين كلها تأتي في إطار "رفع الظلم".
وتابع: "من المعلن من مطالب المعتصمين إطلاق سراح المعتقلين ظلمًا، وفي مقدمتهم النساء المسلمات، مع أن للمرأة حرمتها في الإسلام بل إن حرمتها روعيت حتى عند عرب الجاهلية قبل الإسلام فلا يجوز السكوت عن هذا الجرم المشين الذي ارتكبه الظالمون إضافة لظلمهم على الآخرين".
وتابع: "ومن مطالبهم المعلنة أيضًا، والتي يقرها الشرع الإسلامي ويدعو لرفعها وإزالتها، ما تسمى بالمادة الرابعة من قانون الإرهاب والتي اتخذها الظلمة للتضييق والتنكيل بكل مقاوم للظلم وعامل على إزالته وذلك بإلصاق تهمة الإرهاب عليه كما حصل من ظلم على محمد الدايني وطارق الهاشمي ورافع العيساوي وأعوانهم وغيرهم كثيرون".
وقال للمعتصمين إن "الوصول إلى هذا المطلوب الشرعي وهو إزالة الظلم ومنع أصحابه من إيقاعه يستلزم وحدة الكلمة فيما بين المعتصمين وتناسي الخلافات والصبر على هذا الاعتصام حتى يستطيعوا تحقيق مطالبهم".
وتشهد محافظة الأنبار، بغرب العراق، منذ أيام اعتصامًا حاشدًا يُقدر بعشرات الآلاف على أحد الطرق الرئيسية قرب مدينة الفلوجة، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات في السجون.
ويؤكد المتظاهرون أن الحكومة العراقية، التي يقودها الشيعة، تعتقل السنة وتقوم بتوجيه تهم "كيدية" لهم تشمل القيام بأفعال تُصنف ضمن "الإرهاب"، كذلك يطالبون بإلغاء المادة القانونية التي تسمح للأمن باعتقال السكان وتوجيه تهم ممارسة الإرهاب إليهم.
ومن بين المعتقلين أفراد حرس كل من نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي ووزير المالية رافع العيساوي "وجميعهم سنة"، وكان اعتقال حمايات (حرس) الأخير الشرارة التي أطلقت المظاهرات.