حازم بدر
القاهرة - الأناضول
دعت مصر، اليوم، سوريا إلى "التركيز على حقن دماء مواطنيها" وذلك ردًا على تصريحات وزير الإعلام السوري الذي هاجم الموقف المصري إزاء الأزمة السورية.
جاء ذلك ردًا على تصريحات وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، اليوم، الذي انتقد فيها موقف الرئيس المصري إزاء الأزمة السورية والذي عبّر عنها في كلمته أمام قمة عدم الانحياز بطهران.
وتساءل الزعبي "أين مصر من إغلاق البوابات بوجه الفلسطينيين؟، ومن الارتهان الأمريكي؟، وأين هي من كامب ديفيد (معاهدة السلام مع إسرائيل)؟، ومن القضايا القومية الأخرى؟"
وكان الرئيس المصري قد قال، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول عدم الانحياز الأسبوع الماضي إن نزيف الدم السوري "يدمي القلوب وهو في رقابنا جميعا"، مشيرًا إلى أن "ثورة سوريا قائمة ضد نظام ظالم وقمعي"، وهو ما دفع الوفد السوري إلى الانسحاب من القمة نهائيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي، في بيان اليوم، إن مصر تدعو الحكومة السورية إلى تركيز جهودها على "حقن دماء مواطنيها" والتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إخراج سوريا من أزمتها الطاحنة الحالية.
وأضاف رشدي أن بلاده "عندما تبدى رأيًا في الشأن السوري فإن هذا ينبع من حرصها على أرواح أشقائها في سوريا ومما تستشعره من أسى على ما تردت إليه الأوضاع هناك من أبعاد مأساوية".
وأوضح أن "مصر حرصت، منذ بداية الأزمة، على المشاركة بفعالية في جميع الجهود والمبادرات الدولية لحقن الدم السوري ووقف عمليات القتل اليومية".
وأشار إلى أنه لن يكون مجديًا الاستمرار في اتهام كل من يحاول تقديم يد المساعدة للشعب السوري باتهامات بعيدة تمامًا عن أرض الواقع، مؤكدًا أن مصر "لا يعنيها سوى مصلحة الشعب السوري، ولا يحدوها سوى الحفاظ على الروابط الأخوية التاريخية التي ربطت دائما بين شعبي البلدين".