أمنية كُريم
الإسكندرية - الأناضول
اقتحم مجموعة من النشطاء المصريين عقار "رشدي" الشهير بمدينة الإسكندرية الساحلية، والمهجور منذ عقود طويلة بسبب شائعات منتشرة عن أنه "مسكون بالجن"، في محاولة منهم للقضاء على هذه الشائعات.
وقال محمد الزعيري، أحد أصحاب الدعوة التي أطلقها على موقع "فيس بوك"، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إنه يهدف لإنهاء حالة الخوف والفزع المرتبطة بهذا المبنى الذي تحول بسببها إلى عقار للأشباح، مؤكدًا أن مقتحمي المبنى لم يشعروا بالخوف، واكتفوا بقراءة القرآن الكريم لتحصينهم.
وبحسب الزعيري فإن دعوته لاقت استجابة أكثر من 200 شاب، تحلقوا حول المبنى، مساء أمس الجمعة، لمتابعة عملية اقتحام عقار الأشباح الشهير، بينما خاض تجربة دخول المبنى نفسه عدد محدود قرابة 15 شابًا.
وتابع الزعيري الذي قام بالتصوير عملية الاقتحام من الخارج قائلاً: "المقتحمون لم يجدوا أي شيء داخل العقار سوى حقائب تسوق فارغة، وحجرتين مغلقتين تمثلان لغزًا، وقد يعني ذلك أن هناك من يستخدم هذا المبنى في الخفاء".
وحاول الشباب دخول العقار إلا أن الحارس منعهم، مؤكدًا أنه يعيش مع أسرته في الجراج، نافيًا شائعة الجن والعفاريت، فما كان من الشباب إلا أن قفزوا من سطح المبنى المجاور إلى شرفات العقار المقصود، واضطروا للمغادرة بعد ساعتين تقريبًا بعد تحذير الحارس لهم بطلب قوات الأمن وملاك العقار.
ولاقت التجربة اهتمامًا من بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت؛ حيث تداولوها من قبل المزاح أو الفضول.
وبدأ الغموض المحيط بهذا المبنى مع انتشار روايات حول تسببه بلعنة لمن يسكنه، وتردد أن مالكه الأول اليوناني غرق هو وأولاده، والشركات التجارية التي كانت مفتوحة داخل العقار أفلست، ومن حاول التحدي والمبيت به من رجال الشرطة أو الشيوخ أصابتهم لوثة، أو عانوا من مطاردة الجن لهم.
وينفي بعض جيران العقار ذلك الأمر قائلين إن السبب وراء خلوه من السكان هو خلافات تجارية.
ولم يتسن الوصول إلى ملاك العقار للاستفسار منهم.
يذكر أن عددًا من الشباب في المملكة السعودية قاموا بتجربة مشابهة من بضعة شهور باقتحام مستشفى راجت حولها أقاويل بسكن الجن لها، وتدخلت قوات الأمن لإنهاء الموقف.