صابر غانم
القاهرة ـ الأناضول
قال عبد الرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، والملقب بـ"مفتي الإخوان"، إن تهنئة "النصاري في أعيادهم المختلفة من الإحسان الذي أمر به الله، ومن البر الذي لم ينهنا عنه".
ويأتي ذلك قبل أيام من احتفال مسيحيي مصر، ممن يتبعون التقويم الشرقي، بعيد القيامة، حيث يقام القداس في الكاتدرائية القبطية بالعاصمة القاهرة يوم 5 مايو/أيار المقبل.
وفي بيان له اليوم الإثنين، اشترط البر، وهو أستاذ علم الحديث بجامعة الأزهر، في التهنئة "ألا تشتمل - شفاهة أو كتابة - على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام، ولا على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، أو مشاركة في صلواتهم".
ومضى قائلا إنه "يتعين أن تكون كلمات (التهنئة) من المجاملة العادية التي تعارف عليها الناس، ولا تحتوي على أي مخالفات شرعية".
وفيما رأى البر أنه لا يجد "بأسا في تهنئة النصارى باحتفالات أعياد الميلاد"، اعتبر أن التهنئة "بما يسمى عيد القيامة تناقض عقيدتنا، وهي أمر غير مشروع".
وتابع أن "عقيدتنا - نحن المسلمين - لا تحتمل لبسًا أن المسيح عليه السلام لم يُقتَل ولم يُصلَب، بل عصمه الله من اليهود، وبالتالي فلا يلزمنا تهنئة أحد بما نعتقد يقينا بطلانه".
قبل أن يضيف في بيانه: "لكن هذا لا ينفي إقرارنا بحق شركائنا في الوطن بأن يعتقدوا ما يشاءون أو أن يفعلوا ما يشاءون".
وعاد البر ليحسم موقفه بقوله في ختام بيانه "أما التحية والمجاملة بمثل عبارة (كل سنة وأنتم طيبون) فلا حرج على الإطلاق أن يقولها المصري المسلم لغير المسلمين في أي وقت، وفي كل مناسبة".
وأشار إلى أنه شخصيًا لا ينقطع عن التواصل مع بعض أصدقائه من المسيحيين - ومنهم بعض رجال الكنيسة- في كافة المناسبات والأوقات.
وأضاف أنه "ذهب أكثر من مرة إلى الكنيسة، وكان آخرها حضور حفل تنصيب البابا تواضروس الثاني" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
ومؤخرًا، أطلقت عدة قيادات "سلفية" في مصر فتاوى "تحرّم" تهنئة المسيحيين بأعياهم، كما أعلنت قيادات أحزاب "سلفية" رفضها حضور أي احتفالات دينية في الكنيسة، ما أثار حفيظة الكنيسة التي عبرت عن "حزنها" إزاء تلك الفتاوى.
بينما قدم عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، أمس الأحد، التهنئة للمسيحيين بمناسبة عيد القيامة.
فعلى موقعه الرسمي على الإنترنت، قال العريان: "تحية إلى كل المحتفلين والصائمين والذاكرين والمتأسين بروح الله وكلمته، ورسوله من أولى العزم عيسى بن مريم عليه السلام". وهي التهنئة التي أثارت انتقادات من جانب قيادات سلفية.