نور جيدي
مقديشو - الأناضول
ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين في مدينة كسمايو، جنوب الصومال، منذ انسحاب حركة شباب المجاهدين صباح أمس السبت إلى 9 مدنيين بينهم امرأة قُتلت صباح اليوم.
جاء ذلك فيما بدأت قوات التحالف انتشارها بالمدينة الإستراتيجية، بحسب مصادر أمنية.
وقال شهود عيان للأناضول إن "معظم القتلى زعماء قبليون مما يثير الشك بأن تصفية جسدية بين القبائل بدأت في المدينة في ظل غياب سلطة تفرض الأمن".
وأضاف شاهد عيان رفض ذكر اسمه لخطورة الأوضاع الأمنية أن "جميع القبائل تضررت بالاغتيالات، التي استخدمت فيها المسدسات، وتشير أصابع الاتهام إلى شباب المجاهدين بهدف إعادة التناحر بين القبائل وخلق جو يسوده الفوضى، مما يصعب على القوات المتحالفة السيطرة على المدينة كما يجب".
وعاشت مدينة كسمايو، التي تضم قبائل مختلفة متصارعة على مواردها، تحت حروب أهلية وأمراء حرب لسنوات، قبل أن تسقط بيد شباب المجاهدين في عام 2008، والتي فرضت على سكان المدينة حكمًا صارمًا أدى إلى وقف التناحر القبلي بحسب مراسل الأناضول.
على صعيد متصل دخلت القوات الصومالية والكينية المتحالفة كسمايو صباح اليوم، واتخذت قواعد عسكرية في حي سيناء غرب المدينة دون أن تواصل انتشارها إلى الأحياء الأخرى.
وقالت شاهدة عيان للأناضول - رافضة الكشف عن اسمها لدواع أمنية - إن القوات "دخلت من جهة الغرب واستقرت في حي سيناء".
وأضافت أن "بعض المواطنين الذين خرجوا إلى الأسواق عادوا مسرعين إلى منازلهم خوفًا من تعرضهم للنهب والسلب من قبل القوات الصومالية"، التي تتهم عناصر منها بارتكاب مثل هذه الجرائم ضد المدنيين في مثل هذه الحالات.
وقالت شاهدة أخرى للأناضول، إن "الجميع لزموا منازلهم ووضعوا أيديهم على قلوبهم خوفًا مما ستؤول إليه الأمور في المدينة".