إسطنبول/ محمد مستو/ الأناضول
قالت منظمة "هيومان رايتس مونيتور"، أنها وثقت "مقتل 79 مدنياً خارج القانون، في مختلف محافظات مصر، خلال آب/ أغسطس الماضي".
جاء ذلك في تقرير بعنوان "حالات القتل خارج إطار القانون والاختفاء القسري"، أوضحت فيه أن أغلب حالات القتل المذكورة تمت في السجون المصرية، وأخرى تمثلت في التصفية الجسدية المباشرة للمواطنين من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وأشار التقرير أن سيناء شهدت العدد الأكبر، من حالات القتل خارج القانون، من خلال الرصاص المباشر أو بقذائف ومدفعية الجيش المصري، حيث بلغ عدد القتلى فيها خلال الشهر المذكور 38 شخصًا، بينهم 8 أطفال وسيدة، إلى جانب 4 حالات اختفاء قسري، في الفترة نفسها، لا يعلم مصيرهم حتى الأن.
وأضاف تقرير المنظمة أن السلطات القضائية أصدرت حلال آب/ أغسطس أحكام إعدام بحق 32 متهماً، في 4 قضايا اعتبرها التقرير تهمًا واهية.
وأوضحت سلمى أشرف، المديرة التنفيذية للمنظمة، للأناضول، أن توثيق المنظمة يكون دقيقاً ويمر عبر عدة مراحل، عن طريق محامين يتابعون الحالات في السجون، ويقومون بالتواصل مع الأهالي وسلطات السجون، ويرسلون بلاغات وأدلة لإثبات حالة الشخص الموجود في السجن.
وأردفت قائلة "تقوم المنظمة بدورها بإبلاغ المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي)، ومكتب حقوق الإنسان التابع لوزارة الداخلية، عن تلك الحالات"، مضيفةً أنه في حال عدم الحصول على الرد من الجهات الرسمية، تقوم بإرسال التقارير إلى الأمم المتحدة.
وتابعت أشرف، أن الأمم المتحدة تقوم بإبلاغ السلطات المصرية، بعد وصول الأدلة إليها و تجهز تقارير بخصوصها.
واعتبرت أشرف أن "الأمم المتحدة مقصرة، وبإمكانها أن تلعب دور أكبر في متابعة الانتهاكات الجارية في مصر"، مطالبةً "أن لا يكون دورها في محصوراً في إصدار التقارير فحسب".
ولفتت أشرف أن الردود التي يتلقونها من الحكومة المصرية، عبر الأمم المتحدة، تكون إما إنكاراً لتلك الحالات، أو قلبًا للحقائق، وتقول عن شخص قتلته السلطات بأنه انتحر، أو أنه توفى طبيعيًا، مؤكدةً أن السلطات المعنية "لم تحقق بأي تقرير وصلها، ولم تحاسب أي شخص بالرغم من أن بعض التقارير تضم اسماء أشخاص مسؤولين عن الانتهاك".
وأوضحت أشرف أنهم حاولوا رفع القضايا إلى محكمة الجنايات الدولية، إلا أن كون مصر غير موقعة على اتفاقية إنشاء المحكمة، لا تلزم بالمثول أمامها، ويحتاج الأمر إلى قرار من مجلس الأمن الدولي، وهو ما لا يمكن تحقيقه، في الوقت الراهن، بسبب الحسابات السياسية للدول دائمة العضوية في المجلس.