نواكشوط - الأناضول
سيدي ولد عبد المالك
اعتذر ناشط حقوقي موريتاني للشعب عن قيامه بإحراق كتب دينية رأى أنها تشجع على الرق، مؤكدًا أنه لم يقصد منها الإساءة للدين.
وقال رئيس حركة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية المعرفة بـ"إيرا"، بيرام ولد أعبيدي، في بيان أرسله من محبسه: إنه يقدم اعتذاره للشعب الموريتاني لسوء الفهم الناجم عن قيامه بحرق كتب عن الفقه المالكي، وإن الحرق "لم يكن مطلقًا بدافع المساس بالقرآن الكريم أو السنة المحمدية اللذين هما حجتنا في نضالنا، وقدوتنا في كل حياتنا.
كما دعا ولد أعبيدي نشطاء حركته الذين أحرجهم ما فعله لقبول اعتذاره، وقال في البيان: إن ما فعله من حرق للكتب كان "تعبيرًا منه عن رفضه للمتمسكين بهذه الفروع لتبرير العبودية ممن تخلفت أفكارهم عن فهم الإسلام الصحيح، وتنبيهًا منه للتحذير من الخلط الواقع بين عبودية وقعت في العصور الجاهلية، وجاء الإسلام مخلِّصًا منها وفاتحًا أبواب القضاء عليها".
وألقت الشرطة القبض على زعيم حركة (إيرا)، بعد إحراقه لكتب للمذهب المالكي في نهاية أبريل/ نيسان الماضي، بحجة أنها تدعو لتكريس العبودية.
وأثارت الحادثة استياءً عارمًا في الشارع الموريتاني وفي الأوساط الرسمية، في حين اتهمت المعارضة النظام الموريتاني بالمبالغة في إثارة اهتمام الرأي العام بها لإلهائه عن الاحتجاجات الشعبية والمظاهرات المطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
وتشكو منظمات حقوقية من استمرار انتشار العبودية في موريتانيا رغم وجود قوانين تجرمها، غير أنها غير مفعلة بشكلٍ كاف. وتستهدف العبودية بشكل خاص الأطفال والنساء وأصحاب البشرة السوداء.
وسبق أن اقترح حقوقيون للخروج من أي تعارض بين تمسك الموريتانيين بتراثهم الديني وبين مطالب إنهاء الرق أن تطلق السلطات جهودًا بحثية لمراجعة الكتب التي تتضمن إشارات إلى الرق من أجل التمييز بين ما تجاوزه الزمن منها وبين ما هو صالح ومناسب، ووضع مؤلفات نقدية تبين التسلسل الزمني للأقوال الفقهية الواردة فيها.
سو/إب/أح