فؤاد مسعد
عدن - الأناضول
قالت ناشطات سياسيات يمنيات إن "التطورات الناتجة عن ثورات الربيع العربي، ورغبة إسرائيل في الحفاظ على مصالحها هما من أهم أسباب اعتذار إسرائيل لتركيا عن الهجوم على سفينة "مافي مرمرة".
وأعلنت الحكومة التركية الجمعة الماضية تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتذارًا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان عن هجوم سفينة " مافي مرمرة"، وهو ما قبله أردوغان.
من جانبها قالت الناشطة السياسية بعدن أمة الرحمن لمراسل الأناضول إن "إسرائيل تريد من خلال الاعتذار الحفاظ على مصالحها في المنطقة نظرًا لتطورات الوضع في سوريا".
وأضافت أن "إسرائيل تدرك أن تركيا جبهة لا يسهل مواجهتها، لأن الأخيرة تستمد سلطتها من الشعب، واستطاعت التغلب على كافة المشاكل الداخلية والخارجية بإدارة واقتدار وحكمة سياسية".
ومن جهتها قالت الناشطة في الثورة الشعبية بعدن مريم بدر، إن اعتذار إسرائيل يأتي إدراكًا منها أن "ثمة تغييرًا حدث في المنطقة (في إشارة إلى الربيع العربي) ولابد أن تحني رأسها للعاصفة، لأنها ليست على استعداد لفتح أكثر من جبهة في وقت واحد".
وأوضحت لمراسل الأناضول أن إسرائيل أرادت بهذا الاعتذار أن "تحيد تركيا – إن لم نقل تعيد علاقاتها معها إلى ما كانت عليه - كي تتفرغ لمواجهة التطورات المتسارعة والناتجة عن ثورات الربيع العربي التي أفقدتها (إسرائيل) بعض حلفائها".
أما الإعلامية والناشطة السياسية اليمنية صفاء باعكابة فتربط الاعتذار الإسرائيلي لتركيا بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمنطقة قبل أيام وما شهدته سوريا هذا الأسبوع من تداعيات أبرزها مقتل المفكر الإسلامي محمد رمضان البوطي واختيار رئيس للحكومة السورية المؤقتة، ووصول الجيش الحر إلى الجولان، بالإضافة إلى استمرار إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل.
وأشارت في حديثها لمراسل الأناضول إلى أن كل ذلك دفع بالحكومة الإسرائيلية لتقديم الاعتذار.
وتستدرك باعكابة: لكن سيبقي السؤال "ماذا لو أرسلت تركيا سفينة أخرى، كيف سيكون الرد الإسرائيلي؟".
ولا تستبعد باعكابة أن يكون الاعتذار بضغط أمريكي بهدف التخفيف من بؤر التوتر في المنطقة.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.