عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
قدّم محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية والبرلمانية في الحكومة المصرية، استقالته للرئيس محمد مرسي ورئيس الحكومة هشام قنديل؛ اعتراضًا على التعديلات الجزئية المقرر إجراؤها على الحكومة وعدم تغييرها بشكل كامل.
وقال طارق الملط، المتحدث باسم حزب الوسط الذي ينتمي إليه محسوب، لمراسل "الأناضول": "إن الوزير قدّم استقالته إلى رئيس الجمهورية، ونشر نصها، إلا أنه لم يتلق أي رد فعل عليها حتى الآن".
وأوضح محسوب، في نص استقالته، أنها جاءت إيماءً إلى تكليفه مرة أخرى لهشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، بإجراء التعديلات اللازمة على تشكيل الحكومة القائمة.
وقال في استقالته: "لمّا كان الشعب المصري أعلن موافقته على دستوره بعد فترة من التفاعل الاجتماعي والسياسي كلّفته دماءً ودموعًا؛ وهو ما يقتضي أن يكون إقرار الشعب لدستوره إعلانًا بالبدء في مرحلة جديدة تختلف فيها السياسات والآليات عما سبق؛ بحيث يشعر المواطنون بأن تغييرًا جذريًّا وإيجابيًّا قد لحق ببنية النظام السياسي وطريقة الأداء الحكومي".
واستشهد "من ضمن هذه السياسات بملف استرداد الأموال المنهوبة والذي كان قد تقدم بتصور كامل له منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر"، مضيفا: "الوضع بقي على ما هو عليه؛ بحيث ظل الملف كاملاً بيد ذات اللجنة القضائية المشكلة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي لم تؤدِ لأي إنجاز حقيقي منذ إسناد هذا الملف لها، وهو ما يضيّع حقوق الدولة المصرية ويمسّ هيبتها أمام الدول التي تلقت أموال الفساد الهاربة منها، فضلا عن مصداقيتها التي تتراجع أمام مواطنيها".
وكان حزب الوسط انتقد تكليف هشام قنديل بتشكيل الحكومة القادمة، مشيرًا إلى أنه كان محل اعتراض من الحزب من اليوم الأول لتوليه المنصب.
وقال الوسط، في بيان له، إن قنديل لا يصلح لإدارة هذه المرحلة، وأن حكومته فشلت "فشلاً ذريعًا" في حل أي مشكلة سياسية أو اقتصادية أو خدمية، بل غاب رئيس الحكومة نفسه عن الأحداث الخطيرة التي مرت بها مصر طوال الفترة الماضية وكان متفرجًا على أحداث خطيرة هزت مصر كلها.
وأوضح حزب الوسط أنه كان يقترح أن يتم تكليف شخصية عامة قوية إما مستقلة أو حتى من قوى المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، تدير الفترة الانتقالية ما بين إقرار الدستور وإجراء انتخابات مجلس النواب بشكل يجنّب مصر مزيدًا من التوتر والاحتقان.
في ذات السياق، يستقبل هشام قنديل، رئيس الحكومة المصرية، عددًا من الشخصيات المرشحة لتولي مناصب وزارية في التعديل الجديد.