شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
دعا وزير الأوقاف المصري السابق، محمد عبد الفضيل القوصي، السنة والشيعة في العراق إلى التآخي من أجل مستقبل العراق والعالم الإسلامي.
جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء على هامش زيارته إلى إقليم شمال العراق على رأس وفد من مؤسسة الأزهر.
ورداً على سؤال حول الخلاف والمشاكل القائمة بين السنة والشيعة في العراق، قال القوصي وهو أيضًا عضو في هيئة كبار العلماء التابعة للأزهر: "نرجو أن يتآخى السنة والشيعة، وأن ينظروا إلى مستقبل العراق ومستقبل العالم الإسلامي".
وشدد على ضرورة ألا يقود الاختلاف بين المذاهب إلى الاقتتال، مضيفًا: "دون شك، هناك اختلاف بين طوائف المسلمين، ولا نرفض ذلك، ولا نستطيع أن ننكره، لكن المسألة المهمة هي: ألا يتحول هذا الخلاف إلى تنابذ وإلى قتال وإلى سب للمقدسات وإلى الاعتداء على صحابة رسول الله".
وحول زيارته لإقليم شمال العراق، قال وزير الأوقاف المصري السابق: "سعيد باللقاء مع أبنائنا وإخوتنا في إقليم شمال العراق، هم امتداد للأزهر الشريف في فكرهم، ويحملون الرسالة نفسها التي يحملها الأزهر الشريف، نحن نعضد هذا الاتجاه العظيم والحميد في الإقليم".
وأضاف: "رسالة الأزهر مفهومة هنا جيدًا والناس يعونها، ويدركون أهميتها، ويحبونها وليست جديدة على الأكراد، وأعتقد أن الكثير من أطياف الشعب العراقي تدرك الرسالة ذاتها، وإذا كان هناك اختلاف فهذا يسمح به الأزهر ولا يرفضه لأنه تنوع".
وبدأ وفد الأزهر زيارة الأربعاء الماضي إلى شمال العراق بدعوة من اتحاد علماء الدين الإسلامي في الإقليم، ويمتد برنامج الزيارة عدة أيام تتضمن: لقاءات مع علماء الدين، وزيارة مؤسسات تعليمية، وإقامة ندوات، بهدف توثيق العلاقات بين الجانبين.
وفي هذا الصدد، قال عبد الله ملا سعيد، رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في شمال العراق لمراسل الأناضول: "وجهنا الدعوة لعلماء الأزهر ليأتوا إلى كردستان ويتعرفوا عن قرب على المنطقة ودور المؤسسات الدينية والعلمية في الإقليم، وهناك دعوات أخرى ستوجه إلى علماء وأساتذة آخرين بالأزهر الشريف".
وأضاف أن 200 طالب كردي يدرسون العلوم الشرعية في الأزهر الشريف، كما يوجد معهد أزهري في محافظة أربيل.