شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الأناضول
قالت وزارة المالية بالحكومة العراقية إن وفداً حكومياً رفيعاً سيبحث مع مسؤولين إيرانيين كيفية سداد بغداد فواتير بملايين الدولارات قيمة بضائع وخدمات مستحقة لطهران وذلك في ظل تغليظ العقوبات الدولية المفروضة على الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل دعوة برلمانية للعراق لتجنب التورط في الصراع الإقليمي والدولي مع إيران التي تسعى للاستفادة من علاقاتها مع العراق لتخفيف الحصار والعقوبات الدولية وتأمين جانب من احتياجاتها من العملة الصعبة.
وقال وكيل وزارة المالية العراقي فاضل نبي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن "وفداً برئاسة نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الاقتصاد، روز نوري شاويس، ويضم وزراء ومسؤولين آخرين يبحث حاليا في إيران عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، أبرزها كيفية تسديد العراق المبالغ المالية المترتبة عليه لإيران عن قيمة البضائع وبينها مشتقات نفطية وكهرباء وخدمات وبضائع أخرى للجانب الحكومي والشركات الإيرانية الخاصة في ظل استمرار حظر التعامل البنكي الدولي مع إيران".
وأضاف نبي "أن للعراق أيضا أموالا لدى إيران ناجمة عن رسوم دخول آلاف الإيرانيين إلى العراق لزيارة العتبات والمراقد فيه، ويريد العراق تحصيلها".
وأكدت وسائل إعلام إيرانية وعراقية، اليوم الثلاثاء، وصول وفد عراقي برئاسة نائب رئيس الوزراء روز شاويس، وعضوية وزراء المالية والصناعة والتجارة والكهرباء ومحافظ البنك المركزي إلى العاصمة الإيرانية، لإجراء محادثات ثنائية على مدى ثلاثة أيام.
على صعيد متصل، قال النائب بالبرلمان العراقي محمود عثمان لمراسل الأناضول إن "إيران تستفيد من علاقاتها مع العراق في التخفيف من الحصار والعقوبات الدولية سواء في تأمين جانب من احتياجاتها من العملات الصعبة أو غيرها من الأمور، ويقوم العراق بتقديم تسهيلات للإيرانيين للحصول على فرص تنفيذ مشاريع".
ورأى عثمان "أهمية أن يجنب العراق نفسه الدخول طرفاً في الصراع الدولي والإقليمي القائم والذي تعد إيران أحد أطرافه".
وأدت العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي على إيران إلى عرقلة التجارة معها، حيث يصعب عليها تسديد قيمة البضائع الموردة اليها، وهو ما دفع طهران للتركيز على التجارة مع دول أسيوية والاستفادة من علاقاتها القوية مع دول بينها العراق.
وتعد إيران ثاني أكبر شريك تجاري للعراق بعد تركيا، حيث قدرت الحكومة العراقية في وقت سابق من العام الجاري مستوى التبادل عند 9 مليارات دولار أمريكي سنوياً، بعد أن بلغ العام الماضي 7 مليارات دولار أمريكي.