04 سبتمبر 2021•تحديث: 04 سبتمبر 2021
كمبالا/ جودفري أولوكيا/ الأناضول
-تشكل النساء 43 بالمئة من مجلس الوزراء، و46 بالمئة من مناصب الحكم المحلي، و33 بالمئة من أعضاء البرلمان- تتميز أوغندا باعتبارها أكثر الحكومات توازناً بين الجنسين في إفريقيا، حيث تمثل النساء 43 بالمئة من مجلس الوزراء- على الرغم من أن نساء كثيرات يشغلن مناصب عليا في الحكومة، فإن هناك شكوكًا حول فاعلية دورهن في الدولةأثار تحرك الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني لتعيين مزيد من النساء في المناصب الحكومية الرئيسية، آراء متباينة في الدولة غير الساحلية الواقعة في شرق إفريقيا.
فبعد فوزه بولاية سادسة مدتها 5 سنوات في يناير/ كانون الثاني الماضي، عين موسيفيني 34 امرأة في مجلس الوزراء المؤلف من 82 عضوًا، كما عين جيسيكا ألوبو نائبة للرئيس، وروبيناه نابانجا رئيسة للوزراء.
وتتميز أوغندا باعتبارها أكثر الحكومات توازناً بين الجنسين في إفريقيا، حيث تمثل النساء 43 بالمئة من مجلس الوزراء.
إلى جانب هذه المناصب، هناك أيضا نائبتان من نواب رئيس الوزراء الثلاثة، كما تشغل النساء وزارات رئيسية مثل التعليم والطاقة والموارد المعدنية والأراضي والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا.
في الآونة الأخيرة، عين الرئيس 4 نساء أخريات مثل إيرين مولياجونجا مفتشا عاما للحكومة، وفلافيا بيكواسو ناطقة باسم الجيش، ومريم وانجاديا رئيسة للجنة حقوق الإنسان، وإديث ناكاليما لمكافحة الفساد.
وعلى الرغم من أن نساء كثيرات يشغلن حالياً مناصب عليا في الحكومة أكثر من أي دولة متقدمة، فإن هناك شكوكًا حول فاعلية دورهن في الدولة.
وفي حديثه إلى "الأناضول"، قال رجل الأعمال البارز، مبارك كابوي، المقيم في كمبالا، إنه "لا يشعر أن النساء في المناصب العليا يمكنهن فعل الكثير لكبح جماح الفساد المستشري في البلاد".
وأشار إلى أن "هناك الكثير من الفساد في أوغندا لدرجة أن هؤلاء النساء لا يستطعن فعل الكثير في ما يتعلق بالتنمية".
** مجرد مظاهر
وصف زعيم المعارضة كينيث أوكول هذه الإجراءات بتعيين مزيد من النساء في الحكومة بأنها مجرد مظاهر.
وأضاف: "موسيفيني انتهازي. وهو يعلم أنه، وفقًا لتعداد سكاننا، يوجد عدد أكبر من النساء مقارنة بالرجال. إنه يريد كسب النساء إلى جانبه بحيث يصوتن دائمًا لصالحه".
وقال بوبي واين، زعيم معارض آخر، إن تعيين عدد قليل من النساء في المناصب العليا لا يغير من وضعهن في البلاد.
ولفت إلى أن النساء السياسيات في أوغندا - مثل الرجال - عانين كثيراً من مؤسسات الدولة على مر السنين.
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي، القس سولومون مالي إنه "في بلد فشل فيه الرجال في الحكم على مدى العقود الماضية، تبرز مسألة منح فرصة للنساء".
وأوضح أن "الرجال الذين وصلوا إلى مناصبهم بوعود سقطوا في بؤرة الفساد".
وأشار إلى أن "رئيسة الوزراء الجديدة أظهرت بالفعل قوة في محاربة الفساد منذ أن تولت منصبها".
ووفقا للإحصاءات الرسمية، يقطن في أوغندا 23.19 مليون أنثى و22.55 مليون ذكر.
وفي دفاعه عن إشراك المزيد من النساء في الحكومة، قال زعيم حركة المقاومة الوطنية أندرسون موغاشا إن النساء أكثر ولاءً وعملًا بشكل دؤوب، مستشهداً بالمرأة ناكاليما، التي عُيّنت أخيراً في رئاسة جناح مكافحة الفساد، والتي تحركت ضد المسؤولين الفاسدين.
** الفضل يعود للحركات النسائية
عَزَت الناشطة في مجال حقوق المرأة، سارة متسي، الدور السياسي الذي تحتله المرأة الأوغندية، اليوم، إلى الحركات النسائية لإجبارها الحكومة على منح مزيد من التمثيل للنساء.
وأوضحت أن "النساء هن من مارسن ضغوطاً على الرئيس لإجباره على تعيين نساء في مناصب رئيسية".
ميريا ماتيمبي، ناشطة أخرى في مجال حقوق المرأة، قالت إن "المشاركة المتزايدة للنساء في الحكم ترجع إلى نضال الحركات النسائية على مدى العقود الماضية".
وأضافت: "بسبب هذه الحركات تشكل النساء 43 بالمئة من مجلس الوزراء و46 بالمئة من مناصب الحكم المحلي و33 بالمئة من أعضاء البرلمان".
بالمقابل، يرى كثيرون أن تحرك موسيفيني مرتبط بالسعي إلى الحصول على تمويل من المانحين الدوليين، الذين كانوا يدعون إلى زيادة التمثيل السياسي للمرأة.