Mohammed Taha Tawakel
15 يوليو 2016•تحديث: 15 يوليو 2016
كيغالي(رواندا)/محمد توكل / الأناضول
تعقد غدا السبت قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي على هامش القمة الأفريقية الـ 27 المقررة يومي الأحد والإثنين المقبلين، لبحث النزاعات والصراعات في أفريقيا، وستكون محاربة داعش وبوكوحرام على رأس أولوياته، بحسب دبلوماسي أثيوبي.
وكشف وزير خارجية اثيوبيا "تيدروس ادحانوم" للأناضول أن أجندة قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي تتصدرها ملفات الارهاب والوضع في جنوب السودان؛ وبوروندي؛ وليبيا؛ ومالي.
وقال "ادحانوم"؛ إن "القمة ستستمع إلى عدد من التقارير حول ملفات حفظ السلام في أفريقيا والإرهاب"، مشيرا الى "إحراز تقدم في الصومال التي تشهد انتخابات برلمانية ورئاسية في اغسطس/ آب اختيار البرلمان، فيما ينتخب الرئيس في سبتمبر/ أيلول القادم".
وأكد ادحانوم على "قدرة أفريقيا على حل النزاعات عبر آليات أفريقية"، وقال "آليات مجلس السلم والأمن الأفريقي قادرة على القضاء على الإرهاب".
فيما اعتبر المتحدث السابق باسم الاتحاد الأفريقي إبراهيم دقش المشارك في فعاليات القمة الأفريقية أن "الإرهاب أخطر تحدٍ تواجهه أفريقيا"، وقال إن "ملف الإرهاب المتمدد في أنحاء واسعة من القارة الأفريقية، يشكل هاجساً أمنياً لقمة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي سترفع تقريرها إلى قادة القارة الأفريقية الذين سيجتمعون في العاصمة الرواندية "كيغالي" يومي 17 و18 يوليو/ تموز الجاري.
دقش أكد أن ملف الإرهاب أصبح "الملف المقلق والحاضر في قمة كيغالي، وذلك بعد انتقال داعش إلى شمال القارة واقامتها تحالفات مع جماعة بوكو حرام في غرب القارة ووسطها".
وقال دقش إن "قادة الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي سيبحثون ارسال قوات تدخل سريع للقضاء على بوكو حرام".
وأضاف أن القمة ستبحث أهمية تعزيز التعاون الأمني بين دول شرق أفريقيا للقضاء على حركة الشباب في الصومال التي تهدد الأمن والاستقرار في الصومال وكينيا.
وعبردقش عن قلقه من تهديدات جماعة بوكو حرام الإرهابية لأمن دول الحزام الممتد من نيجيريا نحو ساحل العاج والنيجر ومالي وصولاً إلى تشاد.
وعلمت الأناضول أن مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا رئيس تنزانيا السابق (جاكيا كيكويتي) رفع تقريره عن الوضع في ليبيا إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي، ويتضمن رؤية مجموعة الاتصال الدولي الخاصة بليبيا التي ستعقد اجتماعاتها على هامش القمة الأفريقية 27 في كيغالي.
وحذر التقرير الذي قدمه مبعوث الاتحاد الأفريقي من خطورة تمدد تنظيم داعش في ليبيا؛ وانتقال مجموعات منها إلى تونس المجاورة والتي باتت تهدد حدود الجزائر ومصر، وهو ما يشكل تهديدا لأمن القارة الأفريقية.
وأشار التقرير إلى أن تمدد داعش يتجه جنوباً إلى (مالي والنيجر) التي تنشط فيها جماعات متشددة أخرى مثل (حركة أنصار الدين وجبهة التوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة) التي استأنفت عملياتها بالتحرك عبر مساحات واسعة مستغلة طول الحدود الصحراوية الفاصلة بين هذه الدول.
وأوضح التقرير أن أوروبا تتقاسم مع أفريقيا القلق الشديد، محذرا من خطورة التهديدات الإرهابية التي بدأت تستوطن في الضفة الأخرى من البحر الابيض المتوسط، وأصبحت تشكل تهديدا مباشرا لأمن أوروبا.
ويعتقد المراقبون أن أفريقيا تقع بين سندان الإرهاب ومطرقة الصراعات المسلحة والحروب الأهلية، التي تمثل ملفاً ساخناً لا يقلُ عن ملف الإرهاب الذي يؤرق مضاجع دول شمال القارة وشرقها وغربها، فيما تهدد الصراعات الداخلية بين الحكومات والجماعات المعارضة لها في دول مثل جنوب السودان والسودان، وأفريقيا الوسطى والكنغو وأوغندا بانهيار الدولة الوطنية في تلك البلدان.
ويعتبر المراقبون أن الحروب العرقية والدينية تمثل أكبر المخاطر التي تواجهها دول أفريقية على غرار جمهورية "أفريقيا الوسطى" التي لم تعرف استقراراً سياسياً وأمنياً لأكثر من سنتين نتيجة الصراع الديني بين الأغلبية المسيحية والأقلية المسلمة.
فيما تبقى دول جنوب القارة هي الأكثر أمناً واستقراراً وبُعداً عن هذا التوتر، وإن كان التحدي الأكبر الذي تواجهه العديد من دول القارة، هشاشة الأوضاع في معظم دول القارة بسبب الفقر، وضعف الدخل الفردي، وتدني نسب النمو في أغلب الدول، حيثُ يعيش معظم سكانها بأقل من دولار في اليوم.
يضاف لذلك انتشار الأمراض المستوطنة مثل الملاريا ونقص المناعة (الآيدز)، وغياب خطط مدروسة للتنمية المستدامة على نطاق واسع في أفريقيا الغنية بمواردها وثرواتها، ويمكن اعتبارها مجتمعةً حاضنات طبيعية لظهور بؤر التوتر والصراع على الموارد المتاحة التي تتوفر في هذه البلدان.