28 أغسطس 2018•تحديث: 29 أغسطس 2018
الخرطوم/ حسام بدوي/ الأناضول
أعلنت الخارجية السودانية، اليوم الثلاثاء، "موافقة زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان ريك مشار على التوقيع على الاتفاقية النهائية لسلام جنوب السودان بالأحرف الأولى بعد غدٍ الخميس.
جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية، اطلعت عليه الأناضول.
ونقل البيان تصريح لوزير الخارجية الدرديري محمد أحمد قال فيه إن" الوساطة السودانية قادت الثلاثاء مفاوضات مكثفة مع قائد الحركة الشعبية المعارضة ريك مشار أفضت إلى موافقته على التوقيع على الاتفاقية النهائية للسلام بالأحرف الأولى".
وأعلن البيان "التزام الوساطة السودانية برفع النقاط التي طلب مشار النظر فيها لقمة الإيغاد التي ستنعقد في أكتوبر/ تشرين أول المقبل، لمناقشتها".
وفي وقت سابق اليوم أرجعت المعارضة المسلحة في دولة جنوب السودان، رفضها التوقيع، إلى "عدم تطرقها إلى القضايا الخلافية".
ووقع على الاتفاق الذي جرى اليوم بالعاصمة السودانية الخرطوم، وفد حكومة جنوب السودان، برئاسة الرئيس سلفاكير ميارديت، ومجموعة أخرى معارضة، حسب تصريحات صحفية لوزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد.
وقالت المعارضة إن الوثيقة "لم تتطرق بالحل لقضايا مرتبطة بصناعة القرارات في الحكومة، بجانب قضية إعداد الدستور، والترتيبات الأمنية، ومسألة عدد الولايات وحدودها".
وأردفتا أن وثيقة الاتفاق الحالية لم تحدد آلية اتخاذ القرارات داخل الحكومة والمجلس التشريعي، بعد أن طرأت زيادة في عدد أعضاء مؤسسة الرئاسة (تضم الرئيس الحالي و4 نواب).
وإثر مفاوضات في الخرطوم بوساطة "إيغاد" (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا)، وحضور الرئيسين، السوداني عمر البشير، والأوغندي يوري موسفيني، وقع سلفاكير ومشار، في 27 يونيو/حزيران الماضي، اتفاقًا بوقف دائم لإطلاق النار.
وتلى ذلك، توقيع فرقاء جنوب السودان، في7 يوليو/تموز الماضي، على اتفاق الترتيبات الأمنية، ثم توقيع اتفاق حول اقتسام السلطة والثروة، في 5 أغسطس/آب الجاري.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي، عام 2011، وتشهد منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة اتخذت بعدَا قبليَا.
وخلفت الحرب نحو 10 آلاف قتيل، وشردت مئات آلاف المدنيين، ولم يفلح في إنهائها اتفاق سلام أبرم في أغسطس / آب 2015.