Fatma Esma Arslan Özdel, Muhammet Torunlu
24 مايو 2026•تحديث: 24 مايو 2026
راكار/ الأناضول
تعمل نساء السنغال على كسر الصورة النمطية المرتبطة برياضة ركوب الأمواج، التي ظلت لسنوات طويلة حكرًا على الرجال، وذلك من خلال مبادرات تهدف إلى تمكين الفتيات وإتاحة المجال أمامهن لدخول عالم الرياضات البحرية.
وفي العاصمة داكار، تعمل مبادرة "بلاك غيرلز سيرف" (فتيات سوداوات يركبن الأمواج)، التي أسستها راكبة الأمواج والناشطة الأمريكية روندا هاربر عام 2014 في سيراليون، على تدريب جيل جديد من الفتيات في رياضة ركوب الأمواج، إلى جانب دعم تعليمهن وتنمية قدراتهن القيادية.
وتنظم المبادرة مخيمات وبرامج تدريبية في عدة دول، بينها السنغال وسيراليون ونيجيريا وجنوب إفريقيا وجامايكا، مؤكدة أن هدفها يتجاوز تعليم الرياضة ليشمل تمكين النساء اجتماعيًا وتعليميًا.
ورصدت الأناضول الفتيات وهن يتلقين التدريب ضمن المبادرة على شاطئ يوف الشهير في داكار.
وفي تصريحات للأناضول قالت هاربر، التي أدرجتها مجلة "سبورتس إليستريتد" ضمن قائمة أكثر 100 امرأة سوداء تأثيرًا في الرياضة، إن العثور على راكبات أمواج محترفات في غرب إفريقيا كان شبه مستحيل قبل 15 عامًا.
وأضافت هاربر أنها تعرفت خلال رحلة بحثها عبر الإنترنت على نساء يركبن الأمواج، على راكبة الأمواج السنغالية خديجة سامبي، مشيرة إلى أن سامبي انضمت لاحقًا إلى برنامج تدريبي احترافي في كاليفورنيا.
ومنذ انطلاق أنشطة المبادرة في داكار عام 2019، تسعى "بلاك غيرلز سيرف" إلى تعزيز حضور الفتيات في هذه الرياضة.
وأكدت هاربر أن المبادرة تشترط استمرار الفتيات في التعليم للمشاركة في البرنامج، مضيفة: "نستخدم رياضة ركوب الأمواج كمكافأة للذهاب إلى المدرسة، كما نغطي الرسوم الدراسية وتكاليف الكتب والملابس للفتيات غير القادرات على مواصلة تعليمهن".
من جهتها، قالت سامبي، البالغة من العمر 29 عامًا، إنها اكتشفت هذه الرياضة في سن الـ14 أثناء ممارستها التجديف، متسائلة آنذاك: "لماذا لا تمارس الفتيات السنغاليات ركوب الأمواج؟ ولماذا لا أكون أول من يمثل السنغال في هذه الرياضة؟".
وأوضحت أن إقناع عائلتها لم يكن سهلًا بسبب العادات الاجتماعية، لكنها تمكنت في النهاية من بناء مسيرة احترافية، وأصبحت اليوم تعمل مدربة لتأهيل فتيات جديدات في داكار.
بدورها، قالت المتدربة خديجة مبينغو البالغة 17 عامًا، إنها بدأت ممارسة ركوب الأمواج في سن العاشرة بفضل سامبي، مشيرة إلى أن عائلتها كانت تعارض الفكرة في البداية قبل أن تتمكن سامبي من إقناعهم.
وأضافت: "أريد أن أصبح راكبة أمواج محترفة مثلها".