16 يناير 2020•تحديث: 16 يناير 2020
جوبا/ الأناضول
أعلنت أطراف السلام في دولة جنوب السودان، الخميس، التزامها بتشكيل الحكومة الانتقالية، في التاريخ المحدد لها؛ في 22 فبراير/ شباط المقبلة.
كما اتفقت على إسناد ملف الولايات، موضع الخلاف بين الأطراف إلى لجنة تحكيم حدد لها 9 أيام للخروج بقرار حوله.
جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقد بالقصر الرئاسي في جوبا، عاصمة جنوب السودان، ضم الرئيس سلفاكير ميارديت، ونائب رئيس مجلس السيادة السوداني، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وممثل دول الهيئة الحكومة للتنمية في شرق إفريقيا "إيغاد" الراعية لاتفاق السلام في جوبا، ووفق وكالة أنباء السودان الرسمية.
وحضره أيضا نائب رئيس دولة جنوب إفريقيا، ديفيد ما بوزا، باعتباره المسؤول عن متابعة ملف الولايات، أحد الملفات الرئيسية في اتفاقية السلام، والمبعوث الخاص للرئيس الكيني لسلام جنوب السودان، كوالنزا ميسوكا، والمبعوث الخاص للرئيس الأوغندي (لم تسمه الوكالة السودانية).
ولم تشر الوكالة إلى من مثّل المعارضة المسلحة في الاجتماع، باعتبارها الطرف الرئيسي لعملية السلام مع الحكومة، لكن بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة السوداني الأربعاء، أشار إلى مشاركة ريك مشار، زعيم المعارضة المسلحة في المباحثات مع بقية الأطراف المذكورة آنفا.
وبحث الاجتماع تطورات سير تنفيذ بروتوكولات اتفاق سلام جنوب السودان، وخصوصا المواضيع المتعلقة بتشكيل الحكومة الانتقالية، ومسار ملف الترتيبات الأمنية، وملف تقسيم وعدد وحدود الولايات، أحد الملفات الشائكة بين أطراف السلام بالبلاد، والتي يعمل الشركاء الإقليمين لإيجاد صيغة توافقية حوله.
وأوضح مابوزا، في تصريحات إعلامية عقب الاجتماع التشاوري، أن "أطراف السلام في جنوب السودان، أكدت التزامها بتشكيل الحكومة القومية (الانتقالية) خلال تاريخ المهلة المحددة لها في 22 فبراير".
وأشار إلى أن "ملف تقسيم وحدود الولايات يشهد آراء متباينة من الأطراف، وسيخضع للجنة تحكيم حدد لها 9 أيام للخروج بقرار حوله".
وذكر أن "المبعوثين من الإقليم بصدد تجميع الآراء حول ملف الولايات في هذا المرحلة ودمجها وعرضها على زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار وأطراف العملية السلمية الآخرين".
وبشأن ملف الترتيبات الأمنية، أوضح مابوزا، أن السودان أرسل عددا من الضباط يعملون الآن على تدريب القوات ودمجها، وأن المعينات اللوجستية الخاصة بهذه القوات تم توفيرها، وأن عملية دمج القوات شارفت على الانتهاء.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، اتفقت الحكومة والمعارضة المسلحة بجنوب السودان، في اجتماع قمة عقد في كمبالا الأوغندية، على تمديد عمر الفترة ما قبل الانتقالية للمرة الثانية 3 أشهر، بعد إخفاقهما في معالجة القضايا العالقة من اتفاق السلام الموقع في 2018.
وفي سبتمبر/ أيلول 2018، وقع فرقاء جنوب السودان اتفاق السلام النهائي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور رؤساء دول "إيغاد".
ووقع الاتفاق، حينها، كل من سلفاكير، ومشار، إضافة إلى ممثلي فصائل المعارضة الأخرى.
ويعاني جنوب السودان، الذي انفصل عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، حربا أهلية منذ أواخر 2013، اتخذت بُعدا قبليا، وخلفت نحو 10 آلاف قتيل، ومئات آلاف المشردين.