قالت سلطات جنوب السودان اليوم الخميس، إن رئيس البلاد سلفاكير ميارديت "لم يعد راعيا" لعملية الحوار الوطني التي انطلقت الشهر الماضي في العاصمة جوبا.
يأتي ذلك بعد انتقادات وجهتها القوى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني لقيام الرئيس برعاية الحوار، ما اعتبرته نوعا من "الهيمنة الحكومية" التي ستؤثر في النتائج.
وقال مايكل مكوي لويث وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة في تصريحات للصحفيين اليوم، في جوبا، إن رئيس الجمهورية "لم يعد راعيا للحوار الوطني الذي تجري فعالياته هذه الأيام".
وأضاف القول: "تنازل رئيس الجمهورية عن رعاية الحوار الوطني للجنة المختصة، وعليه فإن مجمل العملية ستكون تحت مسؤولية اللجنة المختصة بالحوار الوطني".
وأعلن سلفاكير ميارديت في كلمة له أمام البرلمان، ديسمبر / كانون الأول الماضي مبادرة جديدة للحوار الوطني، بهدف تحقيق السلام والوحدة بين كافة مكونات البلاد.
كما أعلن نفسه راعيا لعملية الحوار في الوقت ذاته.
وقالت منظمة "جنوب السودان لحقوق الإنسان والمناصرة" (غير حكومية) في بيان لها الأسبوع الماضي، إن سلفاكير "لا يمكن أن يكون راعيا لعملية الحوار الوطني، المنتظر منها إيجاد حلول للأزمة التي تعانيها البلاد، لكونه طرفا رئيساً في النزاع الدائر حاليا". ووصفت "الحركة الشعبية" المعارضة الموالية لنائب الرئيس المقال ريك مشار، مبادرة الحوار الوطني بـ "الأحادية وغير الشاملة"، رافضة المشاركة فيها.
ودعت إلى إعادة التفاوض حول اتفاق السلام الموقع بينها وبين الحكومة، في أغسطس / آب 2015.
وقضى الاتفاق بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل / نيسان 2016، قبل أن ينهار الاتفاق باندلاع مواجهات في جوبا، يوم 8 يوليو / تموز الماضي.
وأودت الاشتباكات بحياة المئات، وشردت مئات الآلاف في بلد تعاني مناطقه الشمالية مجاعة.