Şerife Çetin,Mohammad Kara Maryam
29 يناير 2025•تحديث: 29 يناير 2025
نيويورك / الأناضول
دعت وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية ثريس كاييكوامبا فاغنر، مجلس الأمن الدولي للتحرك من أجل وقف الاشتباكات الدائرة التي اتهمت رواندا بالوقوف وراءها، محذرة من "سلطة الشارع" في حال "فشل" المجلس بالتدخل لوقف ما يجري.
جاء ذلك في كلمة، الثلاثاء، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات الأخيرة في الكونغو الديمقراطية.
واندلعت احتجاجات في العاصمة كينشاسا، على خلفية الاشتباكات في مدينة "غوما" شرقي البلاد، بين قوات الأمن وحركة "إم 23".
وأكدت فاغنر اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية في البلاد بالتزامن مع استمرار الاشتباكات.
وأشارت إلى أن بلادها "عالقة في فخ"، موضحة أنه خلال 24 ساعة فقط، نُقل أكثر من 100 شخص إلى المراكز الصحية، فيما نزح 500 ألف آخرون، بجانب تفاقم الوضع الإنساني بشكل متزايد، وذلك جراء الاشتباكات المتواصلة بين حركة "إم 23" وقوات الأمن.
وتساءلت فاغنر مخاطبة مجلس الأمن: "ماذا يجب أن تفعل رواندا أكثر من ذلك لكي تستمر في استغلال احترامكم وسلطتكم؟ ما الاتفاقات الدولية التي يجب أن تنتهكها رواندا حتى يتحرك مجلس الأمن؟".
وأفادت بأن حياة المدنيين ومستقبل الأشخاص الذين حُرموا من الاحتياجات الأساسية خلال الأيام الأخيرة، تعتمد اليوم على القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن، داعية الأخير للتحلي بـ "الشجاعة" من أجل التدخل فيما يحدث ببلادها.
كما دعت وزيرة الخارجية مجلس الأمن الدولي لاتخاذ "إجراءات قوية" والاعتراف "بانتهاك رواندا لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية".
ومن بين المطالب الأخرى التي تقدمت بها فاغنر لمجلس الأمن تأمين "الانسحاب الفوري للقوات الرواندية" من بلادها ووقف الاشتباكات، وفرض عقوبات على مسؤولي رواندا.
وشددت على ضرورة إلغاء وضع رواندا دولة مساهمة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أن "الدولة المعتدية لا يمكنها أن تكون دولة داعمة للسلام".
فاغنر دعت أيضا إلى تحقيق الشفافية الكاملة في عمليات نقل الأسلحة إلى رواندا "ووقفها فورا".
ومنذ بداية العام الجاري، نزح أكثر من 400 ألف شخص بسبب الاشتباكات العنيفة المستمرة بين حركة "إم 23" وقوات الأمن في شرقي الكونغو الديمقراطية.
وبعد أن سيطرت على العديد من القرى والبلدات في المنطقة، فرضت حركة "إم 23" مؤخرا حصارا على مدينة غوما، شرق البلاد.
وحركة "إم 23" تعرف أيضا باسم "جيش الكونغو الثوري" وتأسست بعد انهيار اتفاق السلام الموقع في 23 مارس/ آذار 2009، ومعظم أفرادها من قبيلة "التوتسي" التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.
وتتهم الأمم المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية رواندا بدعم حركة "إم 23"، وهو ما تنفيه الأخيرة.