Nour Mahd Ali Abuaisha
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
غزة/ الأناضول
قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، إن إسرائيل قتلت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 نحو 262 صحفيا، وأصابت 420 آخرين، واعتقلت 50، بينما فُقد أثر 3 آخرين وسط مخارف على مصيرهم.
جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي بغزة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يوافق 3 مايو/ أيار من كل عام.
وأضاف البيان، أن صحفيي غزة يعيشون واقعا "كارثيا وغير مسبوق، في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال، والتي حوّلت العمل الصحفي إلى مهمة محفوفة بالموت والاستهداف المباشر".
وتابع: "لقد ارتقى 262 شهيدا من الصحفيين والإعلاميين منذ بدء العدوان، في واحدة من أعلى المحصلات المسجلة عالميا في استهداف الصحفيين خلال النزاعات، وهو ما يشكل دليلاً دامغاً على وجود سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الفلسطيني، ومنع نقل الحقيقة إلى العالم".
وذكر البيان، أن أكثر من 420 صحفيا أصيبوا بجراح متفاوتة، بعضها خطير أدى إلى بتر أطراف وإعاقات دائمة، في استهداف مباشر وواضح لطواقم العمل الإعلامي.
كما أوضح أن نحو "50 صحفيا تعرضوا للاعتقال في ظروف قاسية" منذ ذلك التاريخ.
وأكد أن 3 صحفيين ما زالوا في عداد المفقودين، بفعل ممارسات الاحتلال، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على مصيرهم، وفقا للبيان.
وشدد المكتب الحكومي على أن هذه الجرائم "تشكل انتهاكاً فاضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، كما ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية".
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية والحقوقية إلى "اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف جرائم استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لهم، والعمل على ملاحقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم أمام المحاكم الدولية المختصة".
وجدد المكتب الحكومي تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استهداف وقتل واعتقال الصحفيين، معتبرا "الصمت الدولي" تجاه هذه الجرائم تقويضا خطيرا لمنظومة العدالة الدولية.
ولأكثر من مرة، طالبت مؤسسات فلسطينية رسمية وحقوقية بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، لكن دون استجابة.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين، بينهم صحفيون.