القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
- اشتباكات بين متظاهرين وعناصر الشرطة قبالة مقر إقامة نتنياهو في مظاهرة ضد عزم الأخير إقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار
- عناصر الشرطة اعتدوا على رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان
تواصلت، الخميس، الاحتجاجات في إسرائيل ضد خطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار، ورفضا لاستئناف الحرب على غزة لكونها تشكل تهديدا على حياة الأسرى الإسرائيليين.
وسار آلاف المتظاهرين الإسرائيليين في القدس الغربية وهم يحملون المظلات بسبب هطول الأمطار نحو محيط الكنيست الإسرائيلي، وفق مراسل الأناضول.
وتزامنت التظاهرات مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته في قطاع غزة واقتراب موعد بحث الحكومة قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار مساء اليوم.
وهذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي تشهد فيه إسرائيل احتجاجات بعد استئناف إسرائيل الحرب على غزة فجر الثلاثاء.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "يسير الآلاف باتجاه الكنيست الإسرائيلي في القدس، احتجاجًا على تجديد الحكومة الحرب على غزة وعدم إحراز تقدم في صفقة لإطلاق سراح الرهائن".
كما تظاهر الآلاف على مقربة من مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس الغربية حيث وقعت اشتباكات بين متظاهرين وعناصر الشرطة الإسرائيلية.
وأظهرت مقاطع فيديو اعتداءات الشرطة الإسرائيلية على متظاهرين وأيضا على رئيس حزب "الديمقراطيون" (معارض) يائير غولان وهو نائب رئيس سابق لأركان الجيش الإسرائيلي.
وشوهد أحد عناصر الشرطة وهو يلقيه على الأرض.
وأدان زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في منشور على منصة "إكس" بشدة "سلوك الشرطة والأذى الذي لحق بيائير جولان، نائب رئيس الأركان ورئيس حزب معارض الذي لا يجوز إيذاؤه أثناء تظاهره من أجل الديمقراطية الإسرائيلية".
وأضاف أنه يجب على المفوض العام للشرطة أن يأمر بإجراء تحقيق فوري في الحادث.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أقامت حواجز على بعد مئات الأمتار من منزل نتنياهو لمنع المتظاهرين من الوصول اليه.
وقالت "هآرتس" إن الآلاف تظاهروا قرب مقر نتنياهو في القدس الخميس، احتجاجًا على إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، وللمطالبة بإعادة جميع الأسرى في ضوء الغارات البرية التي يشنها الجيش الإسرائيلي على غزة.
غير أن الشرطة الإسرائيلية وصفت ما جرى بأنه "إخلال بالنظام".
وقالت في تصريح مكتوب: "حاول العشرات من مثيري الشغب اختراق الحواجز التي أقامتها الشرطة في شارع غزة في القدس، متجاهلين القانون تمامًا، واشتبكوا مع جنود الشرطة وحرس الحدود الذين يعملون هناك للحفاظ على النظام العام وسلامة وأمن المشاركين في الاحتجاج، الذي دخل الآن يومه الثاني".
وشارع غزة هو الشارع الذي يتواجد فيه مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس الغربية.
وتابعت الشرطة الإسرائيلية أن قواتها "تواصل الحفاظ على النظام في مكان الحادث، وتتعامل بحزم مع مثيري الشغب الذين اختاروا انتهاك حق الاحتجاج والشرطة، بينما تواجههم وتحاول اقتحام مجمع الاحتجاج في انتهاك للقانون".
وفي وقت سابق الخميس، تركزت الاحتجاجات في مدينتي تل أبيب والقدس الغربية، وشارك بها عائلات الأسرى الإسرائيليين المطالبين باستكمال اتفاق وقف إطلاق النار بغية إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس".
وتحذر العائلات من أن استئناف الحرب قد يقضي على ما تبقى من فرص لإعادة الأسرى الأحياء والأموات، وفق بياناتها في اليومين الماضيين.
وتدعو العائلات إلى العودة لتطبيق اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
ومنذ فجر الثلاثاء، كثفت إسرائيل جرائم إبادتها الجماعية بغزة بشن غارات عنيفة على نطاق واسع استهدفت المدنيين، خلفت "710 شهداء وأكثر من 900 جريح"، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبينما تربط إسرائيل استئناف الإبادة برغبتها في إعادة الأسرى من غزة وإزالة ما تعتبره تهديدا من القطاع، عزا محللون إسرائيليون هذا التطور إلى رغبة بنيامين نتنياهو بتمرير الميزانية للحيلولة دون سقوط حكومته نهاية مارس/ آذار الجاري.