Yusuf Soykan Bal,Utku Şimşek,Ömer Aşur Çuhadar
11 سبتمبر 2025•تحديث: 11 سبتمبر 2025
أنقرة / الأناضول
متحدث وزارة الدفاع:- تركيا تقف إلى جانب قطر بكل ما أوتيت من قوة ضد الهجوم الإسرائيلي الذي يُعد انتهاكا واضحا لسيادتها- استهداف إسرائيل الأبرياء والمنازل والخيام ومراكز اللجوء في مختلف أنحاء من غزة، يكشف مدى جنونها- بدء أنشطة التدريب العسكري والاستشارات بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لسوريا وفعاليتها في مكافحة الإرهابقالت وزارة الدفاع التركية إن الهجوم على وفد حركة "حماس" في قطر، كشف أن إسرائيل "تتخذ الإرهاب سياسة دولة وتتغذى على الصراع".
جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية قدمها متحدث وزارة الدفاع زكي أق تورك، الخميس، في العاصمة التركية أنقرة.
- غزة
وأشار أق تورك إلى "المظالم التي تمارسها حكومة إسرائيل بحق الفلسطينيين وتركهم يواجهون الجوع في قطاع غزة"، مؤكدا أن "هذه المظالم زادت أضعافا مع الهجوم الرامي لاحتلال مدينة غزة".
وبعد أكثر من 3 أسابيع من القصف المكثف على قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا، في 3 سبتمبر/ أيلول الجاري، إطلاق عملية "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة بالكامل.
وشدد متحدث الوزارة على أن إسرائيل "تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية أمام أنظار العالم حتى اليوم".
وأضاف: "استهداف إسرائيل الأبرياء والمنازل والخيام ومراكز اللجوء في مختلف أنحاء من غزة، يكشف مدى جنونها وحجم المأساة الإنسانية التي تسببت بها".
- قطر
ولفت إلى أن "الهجوم الغادر الذي شنته إسرائيل على قطر يمثل إضافة جديدة لسلسلة هجماتها المنتهكة للقوانين في المنطقة".
وأفاد بأن الهجوم على وفد "حماس" المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة مساء الثلاثاء، "كشف مرة أخرى أن إسرائيل تتخذ الإرهاب سياسة دولة وتسعى إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وتتغذى على الصراع، وتعارض تماما السلام".
وقال: "نُذكّر المجتمع الدولي بأن إسرائيل ما لم يتم لجمها بأساليب فعالة فإنها ستجرّ المنطقة بما في ذلك بلدها إلى كارثة، بتوسيع نطاق هجماتها المتهورة، مثلما حدث في قطر، ونجدد دعوتنا إلى تحمل المزيد من المسؤولية".
وأكد أن "تركيا تقف إلى جانب قطر بكل إمكاناتها ضد هذا الهجوم الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها".
والثلاثاء، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا على قيادة حركة "حماس" بالدوحة، دون أن يتطرق إلى نتيجته حتى اللحظة.
وأدانت قطر، في بيان للخارجية، الهجوم الإسرائيلي، وأكدت احتفاظها بحق الرد على هذا العدوان الذي قتل عنصرا من قوى الأمن الداخلي.
فيما أعلنت "حماس" في بيان نجاة وفدها المفاوض، بقيادة رئيسها بغزة خليل الحية، من محاولة الاغتيال، ومقتل مدير مكتبه جهاد لبد، ونجله همام الحية، و3 مرافقين هم عبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد المملوك.
وأثار العدوان الإسرائيلي على سيادة قطر إدانات عربية ودولية، مع دعوات إلى ضرورة ردع تل أبيب لوقف اعتداءاتها المتكررة التي تنتهك القانون الدولي.
وجاء الهجوم على قطر رغم قيامها بدور وساطة إلى جانب مصر، وبإشراف أمريكي، في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وبهذا الهجوم وسعّت إسرائيل اعتداءاتها إقليميا، إذ شنت في يونيو/ حزيران الماضي عدوانا على إيران، وترتكب منذ نحو عامين إبادة جماعية بغزة واعتداءات بالضفة الغربية المحتلة، وتنفذ غارات جوية على لبنان وسوريا واليمن.
- سوريا
من ناحية أخرى، أشار أق تورك إلى بدء أنشطة التدريب العسكري والاستشارات بهدف تعزيز القدرات الدفاعية لسوريا وفعاليتها في مكافحة الإرهاب.
وشدد على أن تركيا تولي أهمية لوحدة الأراضي السورية.
وأضاف: "نؤكد مرة أخرى أننا لن نسمح للتنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدًا خطيرًا لوحدة أراضي سوريا، وسيادتها، وأمن بلادنا والمنطقة، بالاستفادة من حالة الغموض السائدة في المنطقة، وأن موقفنا واضح بشأن مكافحة التنظيمات الإرهابية الموجودة في المنطقة".
وردا على أسئلة الصحفيين عقب الإحاطة، قالت مصادر بوزارة الدفاع إن "الهجمات التي شنتها إسرائيل على الأراضي السورية وفي قطر، مخالفة للقانون الدولي وتمثل اعتداء صارخا على الحقوق السيادية لكلا البلدين".
ومنذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تنتهك إسرائيل سيادة سوريا، رغم مساعي الإدارة السورية الجديدة لترسيخ الأمن والتعافي من آثار الحرب والتركيز على التنمية الاقتصادية.
وأشارت المصادر التركية إلى أن "مثل هذه الممارسات الاستفزازية تصعد التوتر في المنطقة وتؤثر سلبًا على جهود إحلال السلام".
وذكرت أن الجيش التركي يواصل جميع أنشطته بسوريا في إطار القانون الدولي وحق الدفاع المشروع عن النفس.
وأوضحت في هذا السياق أن "أنباء ومزاعم استهداف إسرائيل لمواقع القوات التركية في سوريا، لا أساس لها من الصحة ولا تعكس الواقع".
ولفتت إلى عدم وجود أي نواح سلبية فيما يتعلق بالوحدات أو الأفراد أو المعدات التركية المتمركزة في سوريا.
وأكدت أهمية توخي الحذر وضبط النفس تجاه أنشطة "الطابور الخامس" (الحرب النفسية) وعمليات التضليل التي تجري عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة على وجه الخصوص.
مصادر الوزارة، أشارت إلى أن الحكومة السورية "مستمرة في جهودها الحثيثة" لإعادة هيكلة جميع مؤسساتها وإحلال الاستقرار والأمن في البلاد.
وذكرت أن الحكومة السورية تأخذ بعين الاعتبار مطالب تطهير المنطقة من الإرهاب، وخاصة من تنظيم داعش، بما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن والرفاهية لشعبها.
وأضافت: "نواصل عملنا بالتنسيق مع سوريا ضمن هذا الإطار. وقد تسارعت الخطوات المتعلقة بإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية بعد توقيع مذكرة التفاهم للتدريب والاستشارات في 13 أغسطس / آب 2025".
وتابعت: "تماشيا مع طلبات الحكومة السورية، بدأت أنشطة التدريب والزيارات والاستشارات والدعم الفني لتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية".
وشددت على أن هذه الأنشطة تجري بالتنسيق والتخطيط المشترك مع وزارة الدفاع السورية.
وأردفت: "استقرار سوريا وأمنها يحملان أهمية حيوية من أجل السلام في المنطقة، وتركيا عازمة على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة السورية في هذا الاتجاه ودعم مبدأ 'دولة واحدة، جيش واحد' (في سوريا)".