Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
القدس/ الأناضول
انتقدت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، تساهل الشرطة في التعامل مع ظاهرة التسلل إلى سوريا.
الإذاعة قالت إن الجيش أوقف خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 150 إسرائيليًا أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي السورية، لكن الشرطة لم تحل سوى ثلاث قضايا إلى النيابة العامة.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية ألقت القبض على المشتبه بهم أثناء عبورهم الحدود إلى سوريا، وأحالتهم جميعًا إلى الشرطة.
وتكررت في الأشهر الماضية حوادث تسلل إسرائيليين إلى سوريا، وهم ينتمون إلى حركة يمينية إسرائيلية تُدعى "رواد الباشان"، تدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في الأراضي السورية المحتلة.
وتابعت الإذاعة أن الشرطة رفضت تزويدها ببيانات بشأن عدد ملفات التحقيق التي فتحتها أو عدد الحالات التي تتعلق بأشخاص عادوا وكرروا التسلل عبر الحدود.
وقالت: "اكتشفنا هذا الصباح (الخميس) أنه في الأشهر الأخيرة، أحالت الشرطة ثلاث قضايا فقط تتعلق بعبور الحدود من إسرائيل إلى سوريا إلى مكتب المدعي العام".
الإذاعة تابعت أن بيانات الجيش أظهرت تسجيل ما لا يقل عن 17 حادثة تسلل لإسرائيليين إلى سوريا خلال الأشهر الأخيرة، بينها ثلاثة شبان مكثوا داخل الأراضي السورية قرابة 24 ساعة، الأربعاء.
وقالت إن عددًا كبيرًا من الموقوفين كانوا قاصرين، والجيش ألقى هذا الأسبوع القبض على قاصرين يبلغان من العمر 15 و17 عامًا أثناء تسللهما إلى سوريا.
واعتبرت أن الأرقام المنشورة تكشف "قصورًا في تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع الظاهرة".
وأوضحت أن "الشرطة تفتح في كثير من الحالات ملفات تحقيق ورقية، وأحيانًا لا تُجري تحقيقًا فعليًا مع المشتبه بهم، وفي كثير من الحالات، يُطلق سراحهم فورًا، وفي بعض الحالات، يُطلق سراحهم بقرار من المحكمة".
ونقلت عن مكتب المتحدث باسم الجيش قوله: "يدين الجيش بشدة ظاهرة الحوادث على الحدود الإسرائيلية السورية، ويؤكد أن هذا عمل إجرامي يُعرّض المدنيين للخطر، ويضر بالعمليات الميدانية".
وأضاف أن الجيش يتوقع من أجهزة إنفاذ القانون تقديم المتورطين إلى العدالة، والتحرك بحزم ضد هذه الظاهرة.
من جانبها، قالت الشرطة إنها تنظر بحزم إلى أي عبور غير قانوني لحدود الدولة إلى "أراضي العدو"، لما يشكله من خطر على القوات العاملة في الميدان وعلى المتسللين أنفسهم.
وأضافت أن أي مشتبه به يُسلَّم إليها بعد عبور الحدود، يُفتح بحقه ملف تحقيق، وبعد استكمال الإجراءات التحقيقية اللازمة يُحال الملف إلى مكتب المدعي العام للنظر في تقديم لائحة اتهام.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في مناطق متفرقة جنوبي سوريا، وتعتقل سوريين وتدمر مزروعات وتنصب حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم.
يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير/ كانون الثاني 2026 على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري وتعزيز الانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.