القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
طلب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، توضيحات من وسائل إعلام غربية اتهمها بـ "تشغيل مصورين صحفيين من حركة حماس" في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فورية بحقهم.
وقال مكتب نتنياهو في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول: "تطالب هيئة الإعلام الوطنية التابعة لمكتب رئيس الوزراء باتخاذ إجراءات فورية إزاء المصوّرين الذين يخدمون حماس"، وفق زعمه.
وأضاف: "تنظر هيئة الإعلام الوطنية ببالغ الخطورة إلى انضمام مصوّرين صحفيين يعملون مع وسائل إعلام دولية لتغطية المجازر المروّعة التي ارتكبها إرهابيو حماس في 7 أكتوبر (تشرين أول الماضي) في بلدات غلاف غزة"، بحسب البيان.
واعتبر المكتب الحكومي الإسرائيلي أن "هؤلاء الصحفيين هم شركاء في ارتكاب جرائم بحق الإنسانية، ويدور الحديث عن خرقهم للمعايير المهنية".
وبحسب المصدر نفسه، "أصدر مكتب الصحافة الحكومي هذه الليلة (الأربعاء-الخميس) كتابًا خطيًا عاجلا إلى رؤساء التحرير في وسائل الإعلام التي تشغّل هؤلاء المصوّرين يطلب توضيحات في هذا الشأن".
وقال: "تطالب هيئة الإعلام الوطنية باتخاذ إجراءات فورية في هذا الصدد".
وكانت الساعات الماضية شهدت حملة تحريض في وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية على المصوّرين، بداعي أن التقاطهم الصور للهجوم "لم يكن صدفة".
ولم يصدر تعقيب من نقابة الصحفيين الفلسطينيين على هذه الاتهامات، ولا من وسائل الإعلام الغربية المقصودة بالبيان.
وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.