غزة/ الأناضول
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الجمعة، إصابة 3 صحفيين بقصف إسرائيلي استهدفهم خلال تغطيتهم في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.
وقال المكتب، في بيان، إنه "استمراراً لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي قام باستهداف 3 من الصحفيين الفلسطينيين بشكل متعمد ومقصود خلال عملهم الصحفي وتغطيتهم الإعلامية للعدوان المستمر، اليوم، شمال مخيم النصيرات".
وأضاف أن الصحفيين المستهدفين هم: المصورون سامي محمد شحادة، من الوكالة الوطنية للإعلام، ومحمد حسن الصوالحي من شبكة CNN، وأحمد بكر اللوح ويعمل مع عدة وسائل إعلام.
وتابع أن "الاحتلال استهدف الصحفيين الثلاثة وهم يلبسون السترة الصحفية بشكل واضح، وأدى هذا الاستهداف إلى بتر ساق الزميل سامي شحادة، وإصابة الزميلين الصحفيين الآخرين في مناطق مختلفة من جسديهما".
واعتبر أن "جريمة استهداف الاحتلال للطواقم الصحفية تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات البالغة التي طالت الصحفيين الفلسطينيين".
وأشار إلى أن "140 صحفيا قتلهم الجيش الإسرائيلي بدم بارد منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في غزة".
وأعرب عن إدانته الشديدة لـ"استمرار استهداف الجيش الإسرائيلي للطواقم الصحفية والإعلامية، وقتلهم وإصابتهم وبتر أطرافهم بشكل مقصود ومتعمد في رسالة واضحة لتخويفهم وتهديدهم بالقتل والاستهداف في إطار ثنيهم عن أداء واجبهم الصحفي ومحاولة لكتم الحقيقة".
ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين وكل الاتحادات والأجسام الصحفية في العالم إلى "إدانة هذه الجريمة وملاحقة الاحتلال في المحافل والمحاكم الدولية على جرائمه بحق الصحفيين والإعلاميين".
وحمل "الإعلامي الحكومي" الإدارة الأمريكية مسؤولية انخراطها في جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وموافقتها على استمرارها.
كما قال إنه "يحمل المجتمع الدولي مسؤولية فشله في وقف الحرب الوحشية الفظيعة المستمرة للشهر السابع على التوالي".
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي صحفيين في غزة خلال حربه المتواصلة منذ أكثر من نصف عام.
وفي الأول من أبريل/ نيسان الجاري، أصيب 7 صحفيين بجروح متفرقة في قصف إسرائيلي استهدف خياما للنازحين في ساحة مستشفى "شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح وسط القطاع.
ومنذ صباح الخميس، يشهد مخيم النصيرات قصفا مدفعيا وجويا إسرائيليا كثيفا بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في مناطق شمالي المخيم وسط القطاع.
وقتل وأصيب العديد من الفلسطينيين منذ صباح الخميس، في القصف الإسرائيلي المتواصل الذي استهدف منازل ومساجد وطرقات في أنحاء متفرقة من محافظة وسط غزة، حسب مصادر طبية وشهود عيان.
وحلّ عيد الفطر على غزة هذا العام، بينما تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على القطاع، خلفت أكثر من 100 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".