غزة / الأناضول
- المعتقلون وصلوا القطاع عبر بوابة معبر كرم أبو سالم ومنها إلى مدينة خان يونس، وفق مصادر محلية** الفلسطيني إبراهيم أبو سعادة، أحد المعتقلين المفرج عنهم:- تعرضنا لجميع أنواع التعذيب والذل والإهانة بشكل متكرر- منعنا من الاستحمام والنوم لساعات كافية- إدارة السجون الإسرائيلية تتبع سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين وتتركهم عرضة لخطر الموت
أطلق الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، سراح عدد من الفلسطينيين بينهم سيدتان، اعتقلهم من قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي أطلق سراح دفعة جديدة من الفلسطينيين الذين اعتقلهم من مناطق متفرقة في قطاع غزة خلال الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وذكرت المصادر أن 40 معتقلاً فلسطينياً وصلوا القطاع عبر بوابة معبر كرم أبو سالم (جنوب) ومنها إلى مدينة خان يونس، جنوب القطاع.
من جانبها، ذكرت مصادر طبية فلسطينية لمراسل الأناضول، أن نحو 23 معتقلا من المفرج عنهم وصلوا إلى مستشفى غزة الأوروبي شرق خان يونس "وهم في حالة صحية ونفسية سيئة".
وأشارت المصادر الطبية، أن من بين المفرج عنهم الذين وصلوا إلى "المستشفى الأوروبي" سيدتين في حالة صحية سيئة.
ويقول الفلسطيني إبراهيم أبو سعادة، وهو أحد المعتقلين المفرج عنهم: "تعرضنا لجميع أنواع التعذيب والذل والإهانة بشكل متكرر، إضافة إلى منعنا من الاستحمام والنوم لساعات كافية".
ويضيف أبو سعادة في تصريح للأناضول: "أشد أنواع التعذيب يتمثل في اقتحام الزنازين من الجنود المدججين بالسلاح والكلاب المتوحشة وقمع الأسرى وهم نيام والتعرض للضرب المبرح".
ويشير إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقله من مدينة غزة في 27 يناير/ كانون الثاني الماضي، وتنقل خلال فترة اعتقاله بين السجون والمعتقلات الإسرائيلية وتعرض فيها لـ"التحقيق المستمر والتنكيل والتعذيب".
ويلفت إلى معاناة الأسرى المرضى والمصابين من ظروف الاعتقال القاسية والتي تتنافى مع المعاهدات والمواثيق الدولية.
ويتابع أن "إدارة السجون الإسرائيلية تتبع سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين وتتركهم عرضة لخطر الموت دون تقديم أي علاج أو رعاية".
واعتقل الجيش الإسرائيلي منذ أن بدء عمليته البرية بغزة في 27 أكتوبر، آلاف المدنيين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وعاملون في الطواقم الصحية والدفاع المدني.
وخلال الشهور الماضية، أطلق الجيش سراح عشرات المعتقلين الفلسطينيين من غزة على دفعات متباعدة، ومعظمهم عانوا من تدهور في أوضاعهم الصحية، وحملت أجسادهم آثار تعذيب وإهمال طبي.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.