Nour Mahd Ali Abuaisha
29 أغسطس 2025•تحديث: 30 أغسطس 2025
غزة / الأناضول
** متحدث كتائب القسام أبو عبيدة في بيان:- فرص "أسر جنود جدد ستزداد" مع خطة احتلال مدينة غزة- الأسرى الإسرائيليون سيتواجدون في أماكن القتال والمواجهة مع عناصرنا بنفس ظروف المخاطرة والمعيشة توعدت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الجمعة، إسرائيل بدفع ثمن خطة احتلال مدينة غزة من "دماء جنودها"، مؤكدة أن الأسرى الإسرائيليين سيكونون في مناطق القتال مع عناصرها في ظروف المخاطرة والمعيشة نفسها.
وقال متحدث القسام أبو عبيدة، في منشورات على منصة تلغرام: "خطط العدو الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد".
وتابع: "سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة، وسنعلن عن كل أسير يقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله".
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراءه "النازيين" قرروا "بإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد، ما سيتحمل جيش العدو وحكومته الإرهابية كامل المسؤولية عنه"، وفق البيان.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت "حماس" هجوما تحت عنوان "طوفان الأقصى" على قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، وذلك "ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".
وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.
ولأكثر من مرة، قالت "القسام" إن إسرائيل قتلت عددا من أسراها لدى الكتائب بقصف أماكن وجودهم، فيما لم تصدر إحصائية إجمالية لعددهم، محملة نتنياهو المسؤولية عن حياتهم لمماطلته في إنجاز صفقة تبادل.
وفجر السبت، نشرت كتائب القسام صورة تظهر جزءا من أحد عناصرها يجر شخصا يرتدي زي الجيش الإسرائيلي وخلفهما دبابة، وكتبت عليها بالعبرية والعربية "نُذكر من ينسى، الموت أو الأسر".
وجاء نشر هذه الصورة بعد ساعات من إفادة قناة "i24 نيوز" العبرية، بـ"اندلاع اشتباكات ضارية في ضواحي مدينة غزة تخللتها غارات جوية وقصف مدفعي كثيف، وسط تقارير عن تقدم قوات إسرائيلية في المنطقة".
ولم تقدم القناة تفاصيل إضافية، غير أن ذلك يأتي بالتزامن مع تداول نشطاء إعلاميين إسرائيليين على منصات التواصل أنباءً بشأن وقوع سلسلة أحداث أمنية "صعبة" داخل القطاع، أدت إلى مقتل جنود، أبرزها كمين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، دون صدور إعلان رسمي من الجيش أو الإعلام العبري.
وتحدثت الأنباء عن تخوفات متزايدة لدى القيادة السياسية في إسرائيل من احتمال سقوط 4 جنود إسرائيليين أسرى لدى الفصائل الفلسطينية، فيما يُرجح أن الجيش فعّل "بروتوكول هانيبال"، وسط مشاهد متلفزة أظهرت تحليقا مكثفا للمروحيات وإلقاء قنابل ضوئية في سماء غزة وأصوات اشتباكات.
و"هانيبال" بروتكول سري إسرائيلي يجيز استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث حتى لو شكل ذلك خطرا على الأسير.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و25 قتيلا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.