Hosni Nedim
26 أغسطس 2024•تحديث: 27 أغسطس 2024
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
أعلنت بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، الاثنين، عن تهجير قسري لنحو 250 ألف مواطن فلسطيني وخروج 25 مركز إيواء عن الخدمة وعدد من المنشآت الخدمية الإنسانية؛ تحت وطأة قرارات الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة.
وقالت البلدية، في بيان وصل الأناضول، إن "قرارات التهجير الجديدة، التي يفرضها الاحتلال على أحياء الشمال الشرقي للمدينة (دير البلح)، ترتبت عليها معاناة جديدة ومأساة أخرى وكارثة تتعمق للأهالي الموجودين في دير البلح".
وأضافت أن "دير البلح يقيم فيها نحو نصف سكان قطاع غزة في شريط ضيق عمل الاحتلال على تقليصه من وقت لآخر، وتسبب بتهجير قسري لنحو 250 ألف مواطن وخروج 25 مركز إيواء عن الخدمة".
كما أفادت بـ"خروج 4 آبار مياه جديدة عن الخدمة، ليصبح عدد الآبار التي خرجت عن الخدمة 14 بئرا كانت تغذي نحو 70 % من الموجودين في المدينة؛ ما سيفاقم أوضاع الأهالي وصعوبة حصولهم على الماء".
البلدية أوضحت أن قرارات الإخلاء "تهدد أيضا خزان مياه رئيس في المدينة بالخروج عن الخدمة، وهو الخزان الوحيد المتبقي بعد خروج خزانين سابقين عن الخدمة لوقوعهما في منطقة عمليات العدو الصهيوني".
وحذرت من أن مغادرة عدد من مؤسسات الإغاثة الدولية، التي كانت تخدم الفلسطينيين، ستنتج عنه أزمة غذاء، وهي الحاصلة أصلا بسبب إغلاق إسرائيل معبر رفح مع مصر منذ حوالي 4 شهور.
ودعت بلدية دير البلح المجتمع الدولي إلى "تدخل عاجل لتمكين طواقم الخدمة الإنسانية، من بلديات ومستشفيات وجمعيات إغاثة، من القيام بواجبها الإنساني لتقديم الخدمة المطلوبة منها للمواطنين".
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وحولت تل أبيب قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.