إسطنبول / الأناضول
قتل شخص وأصيب آخر، مساء الأربعاء، جراء قصف مسيّرة إسرائيلية سيارة شرقي لبنان.
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن مسيّرة إسرائيلية "استهدفت سيارة على طريق الهرمل-القصر، مما أدى إلى سقوط شهيد وجريح".
من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي عبر بيان، إنه هاجم "عنصرا بحزب الله بطائرة مسيرة في بلدة القصر الحدودية بين لبنان وسوريا" بدعوى تورطه في نقل أسلحة.
كما ادعى في بيان آخر، أنه قضى في هجوم بطائرات مسيّرة على "مهران علي نصر الدين وهو عنصر بارز في وحدة التسلح ونقل الوسائل القتالية (4400) التابعة لحزب الله".
وزعم أن نصر الدين "لعب دورًا مهمًا في عمليات نقل الأسلحة وتورط بشكل شخصي في التعاون مع مهربي أسلحة يعملون على الحدود بين سوريا ولبنان".
وحتى الساعة 18:50 (ت.غ)، لم يصدر عن "حزب الله" تعليق على التصريحات الإسرائيلية.
وفي تواصل للخروقات الإسرائيلية، سجل تحليق لطيران مسير إسرائيلي، الأربعاء، بأجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية التي تعد المعتقل الرئيسي لحزب الله، وفي أجواء بلدات قضاء النبطية (جنوب).
كما سُجل تحليق مكثف لطيران حربي إسرائيلي بأجواء قرى وبلدات قضاء صور (جنوب) ومناطق راشيا والبقاع الغربي وسفوح جبل الشيخ الغربية والشرقية (شرق).
وبذلك، يرتفع إجمالي خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه إلى 1040، ما خلّف 83 قتيلا و279 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.
وكان من المفترض أن تستكمل إسرائيل انسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير/ شباط الجاري.
ورغم مضي فترة تمديد المهلة، واصلت إسرائيل المماطلة بالإبقاء على وجودها في 5 تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000)، دون أن تعلن حتى الساعة موعدا رسميا للانسحاب منها.
وبدأ عدوان إسرائيل على لبنان في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، ما خلّف 4 آلاف و114 قتيلا و16 ألفا و903 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.