Mohamed Majed
18 يوليو 2024•تحديث: 18 يوليو 2024
غزة / محمد ماجد / الأناضول
- لا ملابس جديدة بأسواق قطاع غزة بسبب إغلاق إسرائيل المعابر منذ السابع من أكتوبرـ الأم سارة عبد المجيد: تركنا منزلنا شمال قطاع غزة ولم نحمل معنا أمتعتنا أو ملابسناـ البائع أحمد درويش: تلك الملابس كانت متوفرة لدينا قبل الحرب ولا يوجد بديل لهابين كومة من الملابس المستعملة، تبحث الفلسطينية سارة عبد المجيد عن قطعة ملابس تناسب طفلها، لتبديل ثيابه البالية التي تمزقت بسبب النزوح المتكرر واستخدامها لفترة طويلة.
في أحد شوارع مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يتواجد عدد قليل من بائعي الملابس المستعملة التي يعتمد عليها النازحون بسبب عدم توفر ملابس جديدة جراء إغلاق إسرائيل معابر قطاع غزة.
وتُعد الملابس المستعملة التي تتنوع أسعارها مقصدا للنازحين الذين غادروا منازلهم قسرا للنجاة من توغلات الجيش الإسرائيلي، دون أن يتمكنوا من أخذ أمتعتهم وملابسهم معهم.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

قبل الحرب كانت تُباع تلك الملابس بأسعار زهيدة، وكانت أسعار القطعة تراوح بين 1 شيقل إلى 5 شواقل، إلا أن عدم دخولها إلى القطاع واستمرار حاجة الناس لها أدى لارتفاع أسعارها إلى حوالي 40 شيكل للقطعة (الدولار يساوي 3.64 شيكل).
تقول الأم عبد المجيد (44 عاماً) لمراسل الأناضول: "خرجنا من منزلنا من شمال قطاع غزة ولم نحمل معنا أمتعتنا أو ملابسنا، نرتدي ملابسنا البسيطة منذ أكثر من 7 أشهر ونتنقل من منطقة إلى أخرى".
وأضافت: "مررنا بفصل الشتاء والآن فصل الصيف ونحتاج ملابس لأطفالنا، لجأنا إلى الملابس المستعملة لكن أسعارها ارتفعت بشكل جنوني، حيث كانت في السابق بأسعار منخفضة جداً".
وأشارت إلى أن "الحرب دمرت منزلنا، لم يبقى شيء في القطاع، لا يوجد مصدر دخل لنا، ونفدت مدخراتنا".
وذكرت أن طفلها يحتاج لملابس بسبب تلف وتمزق الملابس التي يرتديها، وتبحث عن قطع ملابس بأسعار مخفضة.
ومنذ اندلاع الحرب المدمرة على القطاع، تمنع إسرائيل دخول الملابس إلى القطاع من خلال إحكام إغلاقها على المعابر.
يفترش البائع أحمد درويش (32 عاما) ملابس مستعملة اشتراها من أحد التجار في مخيم النصيرات، وتحظى بإقبال النازحين عليها.
ويقول درويش للأناضول: "تلك الملابس كانت متوفرة لدينا قبل الحرب ولا يوجد بديل لها، والآن نبيعها للنازحين بسبب الطلب عليها".
ويضيف: "سكان غزة بحاجة ماسة إلى الملابس، وارتفعت أسعارها بسبب نقص الكميات المتوفرة في القطاع".
ويشير إلى أن "أوضاع سكان غزة مأساوية، حيث لا يملكون القدرة على دفع ثمن تلك الملابس التي كانت تباع بأسعار منخفضة جدًا قبل الحرب، لكن مع استمرار الحرب، ارتفعت أسعارها".
ويوضح أن إقبال الناس على شراء الملابس المستخدمة يعود إلى عدم وجود بدائل لها، بسبب إغلاق إسرائيل المعابر.
وفي 3 يوليو/تموز الجاري قالت كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاخ، إن هناك 1.9 مليون نازح بأنحاء القطاع الذي يشهد حربا إسرائيلية مدمرة منذ نحو 10 أشهر.
وأنشأ الفلسطينيون مخيمات مؤقتة في مناطق متفرقة بالقطاع الذي يعاني من اكتظاظ بالنازحين بسبب الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب، وفق مسؤولين حكوميين في غزة.
وتفتقر المخيمات لأبسط مقومات الحياة، وتمثل ملاذًا مؤقتًا للعديد من الأسر التي نزحت جراء القصف، حيث يعيش النازحون في ظروف صعبة تحت ظلالها.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.