كفرشوبا (جنوب لبنان) / وسيم سيف الدين/ الأناضول
** رئيس بلدية كفرشوبا على الحدودية اللبنانية قسام القادري، للأناضول:- كفرشوبا دائما تكون من أول البلدات التي تتأثر بالأحداث التي تحدث في فلسطين وعلى الحدود- عادة بعد أول قصف تتعرض له البلدة تنتقل النساء والأطفال وكبار السن إلى مناطق آمنةأعلنت بلدية كفرشوبا الحدودية جنوب لبنان، أن حوالي 70 بالمئة من أبناء البلدة نزحوا منها بسبب تعرضها للقصف الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من أسبوع.
رئيس البلدية قسام القادري، قال للأناضول إن "كفرشوبا حدودية على تماس مع المواقع الإسرائيلية ودائما تكون من أول البلدات التي تتأثر بالأحداث في فلسطين وعلى الحدود مع لبنان".
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول الجاري تشهد الحدود بين لبنان وإسرائيل اشتباكات وقصفا متبادلا بين مقاتلين من "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، تسبب في سقوط قتلى وجرحى على جانبي الحدود.
وبحسب القادري فإنه "عادة بعد أول قصف تتعرض له البلدة تنتقل النساء والأطفال وكبار السن إلى مناطق آمنة وبعد الأحداث الأخيرة نزح قسم كبير من أبناء البلدة".
وأوضح أن "حوالي 70 بالمئة (يقدر عددهم بـ 2100 شخص) من أبناء البلدة المقيمين البالغ عددهم الإجمالي 3000 نزحوا من كفرشوبا".
ولفت إلى أن العدد الإجمالي للسكان المقيمين وغير المقيمين بالبلدة هو 10 آلاف، منهم 3000 مقيم بشكل دائم.
وبين فينة وأخرى يشن "حزب الله" عمليات ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية تنطلق من أطراف بلدتي كفرشوبا وشبعا الحدوديتين بصواريخ موجهة ويرد الجيش الإسرائيلي بقذائف مدفعية على البلدتين.
وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت من جنوب لبنان عام 2000، ووضعت الأمم المتحدة "الخط الأزرق" على الحدود لتأكيد الانسحاب، وتتحفّظ بيروت على بعض المناطق التي يمر بها في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ لبنانية.
وتقبع منطقتي شبعا وكفرشوبا الحدوديتان تحت القصف الإسرائيلي بعد عمليات عسكرية نفذها "حزب الله" ضد مواقع عسكرية إسرائيلية.
مراسل الأناضول يزور كفرشوبا وشبعا
مراسل الأناضول زار شبعا وكفرشوبا التي شهدتا قصفا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" في اليوم التالي لبدء عملية "طوفان الأقصى" بغزة في 7 أكتوبر الجاري.
وشاهد المراسل الطرقات التي تكاد تخلو من المواطنين والمنازل مهجورة، فيما يهم من بقي بالمغادرة، عقب التصعيد العسكري والقصف الذي طال عدة منازل وتسبب بسقوط قتلين من المدنيين الثلاثاء الماضي.
الأهمية الاستراتيجية للبلدتين
البلدتان تتمتعان بموقع استراتيجي وتبعدان 120 كم عن العاصمة بيروت وعلى ارتفاع 1200 - 1500 متر عن سطح البحر، وتتميزان بموقع جغرافي مهم عند سفوح جبل الشيخ الغربية ـ الجنوبية عند مثلث الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية.
وتشكل شبعا وكفرشوبا اللتان انسحبت منهما إسرائيل عام 2000 تهديدا أمنيا على المواقع العسكرية الإسرائيلية في تلالها الرمثا والسماقة ورويسات العلم، حيث تتمتع البلدتان بإطلالة حاكمة من الشمال والشرق.
وتاريخيا، يعود الاحتلال الإسرائيلي لهذه المنطقة إلى عام 1967، وشمل المزارع الممتدة طولا بنحو 24 كلم وعرضها نحو 13 كلم عقب احتلال مرتفعات الجولان السورية المحاذية لها.
وعقب الاجتياح الإسرائيلي سنة 1978 للجنوب اللبناني حتى نهر الليطاني صدر القراران الدوليان 425 و426 بدعوة إسرائيل إلى الانسحاب الفوري حتى الحدود المعترف بها دوليا، فيما يصر لبنان على أن هذه الأراضي لبنانية وتحتلها إسرائيل منذ 1967.
جدير بالذكر أنه في 13 أكتوبر الجاري، قتل بقصف إسرائيلي المصور بوكالة "رويترز" عصام عبد الله وأصيب 6 صحفيين يعملون بقناة "الجزيرة" القطرية ووكالة الصحافة الفرنسية ووكالات أجنبية أخرى أثناء تغطية الاشتباكات المندلعة عند الحدود.