28 يونيو 2017•تحديث: 28 يونيو 2017
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء، إن حكومته تنوي استقطاب الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية، وضخها في اقتصاد البلاد، لتفادي اللجوء للاستدانة الخارجية.
وأكد "تبون" خلال عرض مخطط عمل الحكومة للفترة المقبلة، أمام أعضاء مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، أن بلاده ستقوم بذلك "من خلال رزمة تحفيزات، لتعبئة هذه الكتلة في الاقتصاد الوطني".
وبحسب تقديرات خبراء ومختصين جزائريين، تتراوح قيمة الكتلة النقدية المتداولة في السوق الموازية، بين 40 - 60 مليار دولار.
وزاد رئيس الوزراء: "ذلك سيتم عن طريق إعطاء ضمانات كافية لأصحاب الأموال والحوار.. تفادي التوجه للاستدانة الخارجية أو غيرها".
وتتألف أموال السوق الموازية، امن لنقود الموجودة بين أيدي المواطنين في البلاد، والتي يتم ادخارها بعيداً عن البنوك، والقنوات الرسمية لأسباب دينية في المقام الأول.
ومنتصف الشهر الجاري، منع الرئس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، حكومته من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، لمواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، الذي يعد أهم مصدر لموارد البلاد المالية.
وأطلقت الحكومة الجزائرية، عدة مبادرات في محاولة لاستقطاب الكتل المالية النائمة، لكنها لم تحقق الأهداف المرجوة، وتفاداها أغلب الجزائريين بسبب الفوائد البنكية.
وتضمنت الموازنة الجزائرية للعام الجاري، إيرادات بنحو 51 مليار دولار، في حين بلغت النفقات 62 ملياراً، بعجز مالي يبلغ 11 مليار دولار أمريكي.
ولم يفصل رئيس الوزراء الجزائري، طرق جذب الودائع النائمة خارج القنوات الرسمية في البلاد.
وبحسب "تبون" يهدف مخطط عمل الحكومة، إلى تنويع الاقتصاد والتحرر من التبعية المفرطة للنفط، وتجاوز الصدمة النفطية التي عصفت باقتصاد البلاد، منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ولخص رئيس الوزراء، مخطط عمل حكمته في 5 محاور أساسية، هي: تعزيز دولة القانون والحريات والديمقراطية وتعزيز الحكم الراشد، وأخلقة الحياة العامة سياسياً واقتصادياً، وحماية المكاسب الاجتماعية، ومواصلة الاستثمار في التنمية البشرية، و تدعيم المجالين الاقتصادي والمالي والسياسة الخارجية والدفاع الوطني.
ويستهدف المخطط، تحقيق نمو للناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات، بنسبة 6.5 بالمائة، والرفع من الدخل الفردي بـ 2.3 بالمائة.