رام الله/ الأناضول/ محمد خبيصة/ أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في الحكومة الفلسطينية اليوم الأربعاء عن توقيع مذكرة تفاهمفي موسكو مع الحكومة الروسية للتبادل التجاري بين البلدين ، تتضمن تصدير منتجات زراعية للسوق الروسية كالزيت والتمور والحمضيات وبعض الأعشاب الطبية.
وحسب بيان صادر عن الوزارة، " سيتم تفعيل العلاقات الثنائية ولاسيما الحوار الاقتصادي بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بتفعيل عمل مجلس الأعمال المشترك الذي يقوم على تشجيع التعاون الثنائي بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع إقامة شراكات ثنائية بين رجال الأعمال هنا وهناك".
وقال وكيل وزارة الاقتصاد، عبد الحفيظ نوفل، في حديث خاص مع وكالة الأناضول للأنباء، إن الاتفاقية ستشتمل على بناء تكتل اقتصادي فلسطيني روسي على مستوى حكومتي الدولتين، ويجتمع هذا التكتل مرة كل عامين لمراجعة التقدم الذي يطرأ على العلاقات التجارية.
وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن حجم الصادرات الفلسطينية إلى روسيا، لا يتجاوز سنوياً 30 مليون دولار، عبر تصدير الحجر والرخام، وبعض المنتجات الزراعية المعلبة، بينما لا توجد أرقام بشأن حجم الواردات الفلسطينية من روسيا.
وفي سؤال حول تأثير قرار وزارة الاقتصاد الفلسطينية رفع الجمارك على البضائع الأجنبية (ومن ضمنها البضائع الروسية) على تفاصيل التعاون التجاري بين فلسطين وروسيا، قال نوفل إن قرار رفع الضريبة هو شأن فلسطيني خالص، ولا علاقة له باتفاقيات التعاون، "بل إن الحكومة الروسية أبدت تفهمها لقرارنا، الهادف لدعم المنتج الوطني".
وفيما يتعلق بتركيز الصادرات على منتجات الزيت والتمور والأعشاب، عزا نوفل ذلك إلى وجود كميات كبيرة من زيت الزيتون لدى المزارعين الفلسطينيين العاجزين عن تسويقه، كما أن منطقة الأغوار الواقعة على الحدود مع الأردن تشتمل على مئات الآلاف من أشجار النخيل التي تنتج كميات تفوق عن حاجة السوق الفلسطينية لها.
وكانت وزارة الاقتصاد قد بدأت بتطبيق قرار رفع الجمارك على البضائع الأجنبية التي تشكل إغراقاً في السوق الفلسطينية بنسبة تصل إلى 35٪، والذي يؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين فلسطين والخارج، حسب تصريح أدلى به مدير معهد الأبحاث والسياسات الاقتصادية د. سمير عبد الله.
وقال عبد الله، "ربما لن تقوم روسيا بردة فعل إزاء القرار الفلسطيني برفع الضرائب، لأن السوق الفلسطينية يعتبر صغيراً مقارنة بالأسواق الأخرى، إلا أن دولاً أخرى قد يكون لها رأي آخر، "فكل دولة يهمها تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية دون أي قيود".
وبالعودة إلى الاتفاقية، فإن من يقوم بمهام المتابعة والتنسيق من الجانب الفلسطيني ستكون الإدارة العامة للسياسات والعلاقات الاقتصادية في وزارة الاقتصاد الوطني، وقسم آسيا وأفريقيا في وزارة التنمية الاقتصادية في جمهورية روسيا الاتحادية.
يذكر أن المحادثات بين البلدين استمرت 3 أيام، قادها عن الجانب الفلسطيني وزير الاقتصاد في الحكومة الفلسطينية برام الله، د جواد الناجي، وعن الجانب الروسي وزير الاقتصاد هناك اندريه ريموفيتش بيلوسوف.