تونس / الأناضول / أروى الغربي - أكد الوزير التونسي المكلف بالملف الاقتصادي رضا السعيدي اليوم الثلاثاء أن إقتصاد بلاده بدأ يستعيد نشاطه بصفة تدريجية رغم الصعوبات الخارجية ، في اشارة إلى تراجع الإقتصاد الأوروبي باعتباره الشريك التجاري والإقتصادي الأساسي للبلاد.
وأعتبر السعيدي على هامش اعمال المؤتمر الاستثماري "مال وأعمال "المنعقد اليوم بالعاصمة تونس، أن تحقيق الأهداف الأساسية للثورة والتي تتلخص في التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية وتطور الاقتصاد وتوفير فرص عمل وخلق ثروات ،من غير الممكن أن يكون إلا بنسبة نمو تفوق الـ7بالمائة .
وبحسب السعيدي فان تونس لن تصل إلى هذا المستوى من النمو إلا " إذا طبقت مجموعة الإصلاحات العميقة التي جدولتها الحكومة وشرعت في تفعيلها منذ فترة" .
وبخصوص الإصلاحات الهيكلية المستهدفة من قبل برنامج الحكومة أكد الوزير أنها مقسمة على جزئين، جزء بصدد الصياغة النهائية وآخر معروض أمام المجلس الوطني التأسيسي للمصادقة عليه ، مشيرا إلى أن الاصلاحات "طالت منظومة الصفقات العمومية ومنظومة الشراكة بين القطاعين الخاص والعمومي".
وقال رضا السعيدي إن الاقتصاد التونسي بدأ يسترجع عافيته بمختلف قطاعاته بعد مرحلة صعبة مر بها على اثر ثورة يناير والتي تميزت بهزات واضطرابات اقتصادية كثيرة أثرت على نسق الاقتصاد وسجلت نسبة نمو سلبية.
ولفت الوزير إلى أن تونس سجلت نسبة نمو ايجابية بداية من العام الماضى وحتى أوائل السنة الحالية ، مؤكدا أن الإستراتجية المعتمدة من قبل الحكومة تسعى الى تحقيق نتائج أفضل بكثير.
وتطرق الوزير الى ملف الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ، قائلا إن من شأن هذه الشراكة أن تطور مناخ الاستثمار ، ومشددا على أهمية القطاع الخاص في خلق الثروات بوصفه المحرك الأساسي للنمو.
وشدد السعيدى كذلك على سعي الحكومة لتشجيع الاستثمار الخاص المحلي والاجنبي بهدف توفير مختلف الفرص ، مؤكدا على أهميته في نمو الاقتصاد الوطني الذي يرتكز على الموارد البشرية وكفاءة اليد العاملة والقطاعات الواعدة ذات القيمة المضافة المرتفعة والمحتوى التكنولوجي العالي .
ولفت الوزير إلى أن تونس تبقى رغم الصعوبات التي تمر بها اقتصاديا وسياسيا المزود الرئيسي للاتحاد الأوروبي في قطاع المنتجات الصناعية من بين دول جنوب المتوسط.
يشار إلى أن تونس حققت خلال سنة 2012 نسبة نمو ايجابية قدرت بـ 3 بالمائة ، ومن المرتقب أن تصل إلى 4 بالمائة خلال السنة الحالية.