Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
عمان/ ليث الجنيدي /الأناضول
أدان الأردن، الأحد، استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتوسيع نطاق التوغل البري في الجنوب، معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأردنية، عقب ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة مسجلة، سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوبي لبنان.
وتُعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، وكانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني" الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وقالت الخارجية الأردنية إنها تدين "استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان"، وتوسيع نطاق التوغل البري في الجنوب، واستهداف المدنيين، معتبرة ذلك "انتهاكاً سافراً لسيادة لبنان وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها وجهود إنهاء التصعيد".
وأكدت الوزارة ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بشكل فوري، وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بجميع بنوده.
كما شددت على وقوف الأردن المطلق إلى جانب لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على كامل أراضيها، وإعادة تفعيل مؤسساتها الوطنية، وحصر السلاح بيد الدولة.
ودعت الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما طالبت بتكثيف الجهود الإنسانية لدعم الحكومة اللبنانية في تلبية احتياجات أكثر من مليون نازح اضطروا لمغادرة قراهم وبلداتهم نتيجة التصعيد.
وفي وقت سابق الأحد، قالت وزارة الخارجية اللبنانية إن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أبلغ نظيره اللبناني يوسف رجي بأن باريس ستطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، على خلفية التصعيد الإسرائيلي.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن الأحد أن الجيش وسّع عملياته البرية في لبنان، وعبر نهر الليطاني، وسيطر على مرتفعات البوفور (قلعة الشقيف)، واصفاً إياها بأنها من أهم النقاط الاستراتيجية للدفاع عن بلدات الجليل شمال إسرائيل.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان ضمن خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، الساري منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً واسعاً على لبنان خلّف 3,412 قتيلاً و10,269 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.