إسطنبول/ الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الأحد، استئناف إسرائيل حفرياتها في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، ضمن ما يُعرف بـ"خط سوفا 53"، واعتبرته "خرقا فاضحا للقانون الدولي".
جاء ذلك في بيان لها، بالتزامن مع استئناف القوات الإسرائيلية، الأحد، أعمال الحفر بمحاذاة خط الفصل مع الجولان المحتل، غربي قرية العشة في ريف محافظة القنيطرة، في إطار ما وصفته دمشق بـ"استمرار الانتهاكات في المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك".
وأدانت الخارجية الأردنية الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي".
وشددت "على ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف سوريا، والتي تعدّ انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك عام 1974".
ودعت "المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها وانتهاكاتها على الأراضي السورية، وإنهاء احتلالها جزءًا من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها".
كما جددت "موقف المملكة الثابت في دعم الشقيقة سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها، وتحفظ حقوق السوريين كافة".
وفي وقت سابق الأحد، أدانت وزارة الخارجية السورية "بأشد العبارات" الإجراء الإسرائيلي، واعتبرته "خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية".
وطالبت "المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تضع حدا لهذه الممارسات وتمنع تكرارها".
ووفق قناة "الإخبارية السورية"، يتضمن المشروع أعمال حفر وشق طريق عسكري بمحاذاة خط الفصل ضمن المنطقة العازلة المشمولة باتفاق فض الاشتباك.
وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع تحت اسم "سوفا 53" أو "العاصفة الكبرى" منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدتي جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة وسط المحافظة.
ويمتد مسار المشروع جنوبا عبر بلدة العشة، وصولا إلى نقطة الحدود الثلاثية السورية الأردنية الإسرائيلية.
وفي إطار المشروع، شق الجيش الإسرائيلي طريقا عسكريا بعرض نحو 8 أمتار، وعزز جانبيه بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو 5 أمتار.
وأدى التوسع في المشروع إلى جعل آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة غير صالحة للزراعة والرعي، كما أثر سلبا على تدفق المياه والبنية الطبيعية للمنطقة، وفق إفادات سابقة لأهالي المنطقة للأناضول.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.