16 يوليو 2022•تحديث: 17 يوليو 2022
إربد / ليث الجنيدي / الأناضول
قالت الشاعرة التونسية أمامة الزاير، السبت، إن شعب بلادها ومثقفيها لن يصمتوا طويلا، وسيقولون "لا" بصوت عال للرئيس قيس سعيد، إن لم يحقق ما يريدونه.
جاء ذلك في إفادات أدلت بها الزاير (39 عاماً) للأناضول، على هامش مشاركتها في فعاليات الأيام الثقافية التونسية بمحافظة إربد، شمالي الأردن.
ووصفت الوضع العام في بلادها بأنه "يبدو هادئاً من بعيد، لكنه متشنّج، فالجميع على أبواب الاستفتاء على الدستور (المقرر في 25 يوليو/ تموز الجاري)، ولا نعلم ما يخفيه لنا المستقبل".
واعتبرت أداء سعيّد "غير مفهوم إلى أين يريد الوصول، وما ننتظره منه هو سرعة محاسبة من أجرم وأساء في حق الشعب التونسي".
وأوضحت: "الجميل في تونس أننا قد نصبر، ونعطي حكامنا فرصة، لكن عندما نقول لا، نقولها بصوتٍ عالٍ جداً".
وأضافت: "أتحدث بعيداً عن أي أيديولوجيات، لا خوف على التونسيين من أي شيء، فالكاتب لا يمكن أن يسلم رقبته، ولا يمكن أن تضعه في قفص".
وتابعت: "إن لم يصلح سعيد ويوصلنا إلى ما نريد، سنقول له لا، وما نريد هو وضع سياسي واقتصادي مستقر تتحمله كل الطبقات، ولا نريد تفقيراً وتجويعاً أكثر للشعب التونسي".
وزادت: "المثقفون لن يصمتوا، وسيكونون دائماً صوتاً لكل طبقات المجتمع التونسي، لا نخشى الرصاص والقمع، لكننا نعطي الفرصة للأخير".
وعُرفت الزاير التي تعمل حاليا في وزارة الثقافة التونسية، بميولها المعارضة إبان حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وعملت كاتبة لدى صحيفتي "الطريق الحر" و"مواطنون" المعارضتين.
وتحمل درجة الماجستير في الأدب العربي الحديث، ولها 3 مجاميع شعرية، وتعمل أيضا كاتبا عاما مساعدا لنقابة مؤسسات العمل الثقافي التابعة للاتحاد العام للشغل.
وتعاني تونس منذ 25 يوليو 2021، أزمة سياسية حادة، حيث فرض سعيد آنذاك إجراءات استثنائية، منها حل البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى.
وترفض عدة قوى سياسية ومدنية هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.